كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٩ - الأمر السابع في الأصل المثبت
الفرع الثالث في وضع اليد على اللحية و تسريحها الملازم لسقوط الشعر غالبا
، هذا الفرع مورد للابتلاء، لو أيقن المحرم انه يسقط الشعر بالتسريح و وضع اليد لا يجوز له ذلك و كذا لو شك في السقوط كما في الصوم الضروري إذ لو جاز ذلك ليتحقق و يوجد المنهي عنه و في مثل المورد يجب الاحتياط و لا يصح اجراء البراءة أو القول بأنه إذا اطمئن بالسقوط و زوال الشعر لا يفعل و لا يضع يده على اللحية بل المورد يقتضي عكس ذلك بان يقال لا يمس لحيته الا مع الاطمئنان بعدم السقوط، و الا يكون كمن رمى سهما ليختبر انه يقتل شخصا أو حيوانا، أو كمن يلاعب امرأته في شهر الصيام ليختبر انه ينزل أم لا و معلوم ان في مثل الموارد لا يجري أصل البراءة و لو فعل من دون اطمينان على عدم تحقق الفعل المنهي عنه يكون كمن تعمد ذلك.
فما اختاره صاحب الجواهر من إجراء أصالة البراءة و القول بأنه لا بأس بالتسريح الذي لا طمأنينة بحصول القطع معه و ان اتفق، لا يخلو من اشكال، و لذا قال بعد ما ذكر: الاولى و الأحوط اجتنابه [١] و قد ورد في الوضوء و غيره ايضا روايات تؤيد ما ذكرناه منها:
رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة قال يطعم كفّا من طعام أو كفين.[١] عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه المحرم يعبث بلحيته فيسقط منها الشعرة و الثنتان قال يطعم شيئا[٢].
عن هشام بن سالم قال قال أبو عبد اللّه إذا وضع أحدكم يده على رأسه
______________________________
[١] هذا ما استفدناه من الأستاذ مدّ ظلّه بناء على ما ضبطناه من
ابحاثه و لكن صاحب الجواهر اجرى البراءة بالنسبة إلى الفدية و الكفارة لا الحرمة
التكليفية
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ١٦ من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ١٦ من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث ٢