كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٧ - الأمر السابع في الأصل المثبت
انه يجوز كشف الرأس عند الضرورة و الحاجة، يعلم منه ان عدم وجوب الستر و جواز كشف البدن عند الاضطرار ملازم لجواز نظر الغير و مسه له كما في الاضطرار الى الطبيب، إذ لو لم يجز للطبيب النظر و المس، لزم نقض الغرض نعم يصح هذا لو كان الطبيب منحصرا بالأجنبي، و الا يرفع الاضطرار بالطبيب الذي هو من محارم المريض، و يداوي هو و يعالج و لا يحتاج إلى الأجنبي.
و في المقام ايضا يقال بعد ما ثبت جواز حلق الشعر للمحرم عند الاضطرار اليه، يعلم منه جواز إزالته للغير ايضا محرما كان الغير أو محلا، و لكن هذا فيما انحصر الحلاق بالمحرم، و لا يوجد المحل، كما إذا اضطر في بادية إلى حلق رأسه و الناس كلهم محرمون مثله و لم يتمكن من الصبر إلى الإحلال أو وجدان المحل، فيحلق المحرم رأس المضطر و اما إذا وجد المحل لا يجوز للمحرم ان يزيل الشعر من المضطر.
و من هذا يعلم ايضا ان أمر النبي صلّى اللّه عليه و آله بحلق رأس الرجل الأنصاري لا يكون دليلا لجواز ازالة المحرم الشعر عن بدن الغير الأبعد إحراز وجود المحل حينذاك و عدم الانحصار بالمحرم و لو شككنا في ذلك، و لم نعلم ان المحل كان موجودا حين ما تصدى المحرم حلق شعر الأنصاري بأمر الرسول أم لا، لا يكون دليلا لنا.
ثم ان صاحب الجواهر قدس سره بعد ما ذكر عدم جواز ازالة المحرم شعر محرم غيره قال: و الظاهر ان مثله قتل الهوام، و مراده ان قتل الهوام كما يحرم و لا يفرق بين ان يقتله المحرم من بدنه أو بدن غيره، فكذلك ازالة الشعر لا يفرق بين إزالته من نفسه أو من غيره المحرم و المحل:
و استدل بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه قال: لا يأخذ المحرم من شعر الحلال[١]
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٣ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١