كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٦ - الأمر السابع في الأصل المثبت
و مرسلة الصدوق قال: قال عليه السّلام لا يأخذ الحرام من شعر الحلال[١] و الروايتان تدلان على حرمة أخذ الشعر من الحلال بالقطع أو الجز أو النتف على المحرم و يعلم حرمة أخذه من المحرم بطريق اولى، و يكفى هذا في المقام دليلا.
و هنا فروع ينبغي الإشارة إليها
الأول
- بعد ما تبين ان المحرم المضطر إلى أخذ الشعر من رأسه أو بدنه يجوز له إزالته، فهل يجوز للغير محرما كان أو محلا ان يتصدى ذلك و يزيل الشعر عن بدن المضطر، أو لا يجوز الا للمحل دون المحرم، لعدم كونه مضطرا اليه، و اما اضطرار صاحب الشعر الذي جوز له ذلك، لا يقتضيه لغيره و لا يوجب جوازه له ايضا، فلو لم يوجد المحل فهل يتحمل و يصبر أم لا.
الثاني:
لو لم يوجد المحل بناء على عدم جواز الأخذ للمحرم فهل يصبر المحرم المضطر و يتحمل المشقة و الأذى، و التعب و الشدة الى ان يوجد المحل، و ليس للمحرم الحاضر ان يدفع عن أخيه المحرم الضرر و الألم الا ان يقع في خطر عظيم و تهلكة نفس فيجب ازالة شعره حفظا لنفسه، و اما لو لم يكن في خطر التهلكة فيصبر المضطر و يتحمل الأذى حتى يجد محلا يأخذ شعره، فكل محتمل.
و اما أمر الرسول صلّى اللّه عليه و آله بإزالة الشعر و حلق الرأس في قضيّة الأنصاري لو علمنا انه صلّى اللّه عليه و آله أمر محرما ليزيل الشعر عنه لقلنا به و لكنه غير معلوم، بل أمر صلّى اللّه عليه و آله الأنصاري بحلق رأسه و ازالة شعره و ان يتداركه بالفدية، و كان جائزا له، و مباحا في حقه، و لم يثبت انه أمر محرما ليزيل الشعر عن الرجل الأنصاري المتساقط عن رأسه القمل.
اللهم ان يقال بعد جواز ازالة الشعر للمحرم عن رأسه للضرورة يجوز للغير ايضا ذلك بالملازمة كما لو قيل لامرأة يجب عليها ستر البدن و الرأس عن الأجنبي،
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٣ من تروك الإحرام الحديث ٢