كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٥ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
الاقتصاد و الاستبصار و التهذيب و الجمل و العقود و الجامع ثم قال: و لعل الكراهة مع فرض عدم قصد الزينة للأصل و إطلاق ما دل على جواز لبسها الحلي و خصوص خبر مصدق بن صدقة عن عمار عن ابى عبد اللّه قال تلبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب.[١] و قال في آخر كلامه و لعل التحقيق حرمته عليها إذا كان زينة عرفا و ان لم تقصده لما سمعته من مفهوم تعليل الكحل و المرآة و لا ينافيه قوله عليه السّلام تتزين به لزوجها بناء على ظهوره في القصد، إذ هو بعد تسليمه يكون أحد المصاديق و لا مفهوم له معتد به يصلح للمعارضة و حينئذ يكون المحرم عليها كلما قصدت به الزينة حال الإحرام و لو المعتاد و كلما كان زينة في نفسه و ان لم تقصده انتهى كلامه رفع مقامه.
و لكن الإنصاف ان لبس غير المعتاد إذا لم يقصد به الزينة يدل على جوازه مفهوم قوله عليه السّلام في رواية محمد بن مسلم إلا حليا مشهورا للزينة و اما إذا كان بنفسه زينة يقع التعارض بين ما يدل على حرمة مطلق الزينة و بين ما يدل على جواز لبس غير المعتاد فان لم يكن في البين ترجيح سندي أو شهرة فتوائية لأحد المتعارضين أو ظهور قوى له. يتساقطان و يكون المرجع الأصل هذا غاية ما تحرينا في تنقيح حكم المسئلة و قد عرفت كلام صاحب الجواهر من ان المسألة في غاية التشويش و لم يكن بحث الأستاد مد ظله خاليا عنه ايضا و قد بذلت الجهد في المسئلة و ترتيبها و الإشارة الى ما هو المؤثر في تقليل التشويش و لكني أرجو اللّه تبارك و تعالى ان لا أكون مخالفا للفقهاء الصلحاء من السلف في الموضع أيضا.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٦ من تروك الإحرام الحديث ٥