كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٥ - الأمر الرابع إذا شك في إعتبار جزء أو قيد مطلقا أو في حال القدرة
و اخرى لا يكون المقسم له معصية في نفسه بل قد يكون طاعة أو مباحا كما لو قال و اللّه لأصلي الصلاة و اقرء القرآن و بلى و اللّه لا فعلهما و هذا النوع من الجدال انما يكون في طاعة و لا يكون فيه معصية و اثم إلا إذا لم يكن في طاعة فمثل إكرام الأخ و نحوه الذي ليس فيه معصية خارج عن الجدال المحرم و الرواية تدل على ان الجدال المنهي في الحج ما كان معصية بتعلق النهى عليه و لو بنفس هذا النهى كما يظهر من صاحب المستند قدس سره. الظاهر ان ما استظهره صاحب الجواهر من اعتبار كون القسم في المعصية أقرب الى التحقيق إذا لظاهر من قوله عليه السّلام انما ذلك ما كان للّه فيه معصية ان يكون كذلك قبل تعلق النهى عليه بسبب الإحرام و قطع النظر عن قوله تعالى و لا جدال و لا فسوق نعم بناء على القول بان كل قسم حرام صادقا كان أو كاذبا لقوله تعالى وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ لا يحتاج الى هذا الشرط بل يكون كل قسم حراما و منهيا عنه في الحج الا ما كان في طاعة كإكرام الأخ.
و هنا احتمال ثالث و هو ان الجدال المحرم في المقام ليس النزاع و الجدال في الحرب بل لإظهار التفوق على الغير في إثبات المطلب و فهمه و تصغير الغير و تحقيره و اما لو أكّد ما يريد إظهاره بالقسم من دون ان يحاول ما تقدم من التحقير و و التصغير فلا يعد جدالا كما في الآيات الكريمة التي أقسم اللّه تعالى تأكيدا للمطلب و رفعا للشبهات المحتملة ان تعتري على قلوب الضعفاء من المخاطبين.
ثم انه بناء على ما استظهره صاحب الجواهر من اعتبار المعصية في الجدال قبل تعلق النهى به لا يرفع اليد عن عموم النهي إلا بأدلة حاكمة عليه مثل الضرر و الحرج و الاضطرار لو كان و الا فلا بد من رعاية الأهم في المقام من تقديم الواجب على الحرام أو العكس كما في غير المورد من التزاحم بين الواجبين أو بين الحرامين أو الواجب و الحرام.
و اما بناء على ما اختاره المستند من حرمة كل جدال الا ما كان في طاعة اللّه فلا يحتاج الى دليل حاكم فلو توقف إثبات حق أو إبطال بدعة على الجدال و