كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٩ - في معص في اللباس المشكوك
تظهر التمرة في البحث عن ذلك إلا في النذر و العهد كما اختاره صاحب الجواهر و لا يخفى ما فيه.
يمكن ان يقال تظهر التمرة في النيابة للحج و الاستيجار مثلا لو استاجر شخصا لإعمال الحج و شرط عليه ان يأتي بالواجبات كلها و ان يترك كل ما هو حرام فيه فان كانت المفاخرة من المنهيات فيه يجب عليه تركها و كذا السباب و ان لم يترك لا يستحق الأجرة.
مسئلة
هل يجوز ان يستناب العاجز عن القادر أم لا مثلا من لم يقدر على الصلاة إلا قاعدا أهل يجوز له ان ينوب عن الصحيح و كذا من لم يتمكن عن ترك بعض المحرمات في الحج كالاستظلال هل يصح له النيابة أم لا وجهان مبنيان على ان تروك المحرمات من اجزاء الحج كالواجبات أو من وظائف المحرم الظاهر هو الثاني فيستحق الأجرة و لو ارتكب حراما الا ان يشترط عليه فلا يستحق الأجرة و لكن ذمة الميت يبرأ على كل حال
(في عدم فساد الحج بالفسوق)
لا يفسد الحج بارتكاب الفسوق بأي معنى كان خلافا للمفيد قدس سره حيث قال ان الرفث و الفسوق و الجدال مفسد للحج و لعل نظره الى ان تلك الأمور كانت حراما قبل الحج و لا معنى لحرمتها في الحج إلا إفسادها له.
و أجاب عنه الجواهر بأنه لا تنافي بين الحرمة قبل الحج و عدم إفسادها له مع كونها منهيات فيه بدعوى ان عدم هذه الأمور مؤثرة في كمال الحج و تمامه أو ان وجودها مزاحمة للكمال المطلوب على نحو التعدد لا مبطل لأصل الحج مضافا الى الإجماع القائم على عدم البطلان و الى انّ من ارتكبها في الحج فليس عليه الا الاستغفار أو الكلام الطيب.