كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١١ - في البراءة
و قد عقد صاحب الوسائل بابا للمسألة و قال باب عدم جواز عقد المحرم ثوبه إلا إذا اضطر الى ذلك لقصره و يعلم من كلامه ان عقد المحرم ثوبه لا يجوز الا للمضطر و لم يفرق بين الرداء و الإزار و كيفية العقد و محله و المهم نقل الاخبار:
١- منها: رواية سعيد الأعرج انه سأل أبا عبد اللّه عليه عن المحرم يعقد إزاره في عنقه قال لا[١] و في الرواية احتمالان أحدهما ان المراد من الإزار هو الرداء بقرينة ان عقد الإزار في العنق مما لا يتعارف و لا ربط له بالعنق و لا يناسبه بل هو يشد في الوسط و الاحتمال الثاني ان المقصود من الإزار ما هو المعمول و المتعارف و يمكن عقده في العنق إذا كان طويلا و عريضا.
ثم ان عقد ثوب الإحرام سواء كان رداء أو إزارا قد يكون بعد العقد كالقميص و يشبه الثوب المتعارف غير حال الإحرام كما يتحقق في الرداء فحكمه حكم الثوب الممنوع لبسه حال الإحرام و لا يكون العقد بما هو عقد حراما نعم يبعد تحقق ذلك في الإزار إلا إذا كان طويلا و لفه على عنقه و القى بعض أطرافه على كتفه و ستر ذيله الركبتين أيضا فحينئذ: يشبه بالرداء و يخرج عن كونه إزارا و اما لو عقد الإزار في الوسط و القى طرفيه أو طرفا منه على عنقه لا يعد رداء و لكن يجيء الكلام في انه هل يخرج بذلك عن شكل الإزار و هيئته و يكون كالاثواب المتعارفة أو يبقى على حاله فبناء على الأول يكون النهى متعلقا بالعقد لأجل تغييره شكل الإزار و هيئته لا لنفسه و اما بناء على الثاني يكون العقد بما هو عقد حراما و متعلقا للنهى و لا يبعد دعوى الثاني و ان الظاهر كون العقد منهيا عنه بنفسه و ذاته ثم انه بناء على حرمة العقد بنفسه هل يختص بالعقد في العنق كما ذكر في رواية سعيد الأعرج أو المراد حرمة العقد في ثوب الإحرام سواء عقده في العنق
[١] الوسائل الجزء ٩ الباب ٥٣ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١