كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٠ - في البراءة
شق الخفين أو لا يجب ذلك؟ الظاهر ان الروايتين مطلقتان في الدلالة على جواز لبس السراويل و لا ذكر فيهما من شقها نعم نقل عن بعض وجوب شقها عليه بحيث تخرج عن هيئة السراويل و يكون كالإزار الجهة الثانية ان إطلاق الروايتين هل يشمل من كان له رداء طويل يستر الركبتين بحيث لا يحتاج في ستر العورتين إلى شيء آخر و لكن من جهة اعتبار الثوبين في الإحرام يحتاج إلى إزار أو لا يشمل هذا المورد؟ الظاهر ان إطلاقهما يشمل المقام ثم ان جواز لبس السراويل إذا لم يكن معه إزار هل هو من باب الترخيص و التخصيص للروايات الدالة على حرمة لبس الثياب أو الظاهر من الروايتين إيجاب اللبس و إلزامه عليه بدلا عن الإزار بعد ما يجب لبس الثوبين في الإحرام؟
الظاهر هو الثاني لأن فتاوى العلماء ليست صريحة في جواز اللبس فقط بل هم يقولون بلبس السراويل عوضا عن الإزار المعتبر في الإحرام و الثوبين الواجبين فيه و ليس كالخف الذي يشق و يلبس عند عدم النعل لعدم كونه من ثياب الإحرام بخلاف المقام فان الرداء و الإزار من ثيابه و مما لا بد منه فيه و اما الخف يمكن ان يلبسه و له ان يمشى حافيا و لا يلبسه
(في حكم عقد الرداء و الإزار)
هل يجوز عقد الرداء و الإزار من ثياب الإحرام أم لا و قد تعرضنا للمسألة في الشرائط المعتبرة في ثوبي الإحرام في الجزء الأول الا ان بعض المريدين لزيارة بيت اللّه الحرام طلب ان يبحث حولها في المقام لكي يتضح الحال على حسب ما يساعده المجال فأقول:
اما العقد فقد اختلف فيه فقال بعض بالجواز مطلقا و آخر بعدمه كذلك و لكن كثيرا من الأصحاب اختاروا عدم الجواز في الرداء و اما الإزار فذهبوا الى جواز عقده و منشأ الخلاف الأخبار الواردة في المقام و لا بد من التأمل فيها دلالة و سندا