تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٥
يمسها منذ طمثت عنده وطهرت، قال: ليس بجايز أن تأتيها حتى تستبرئها بحيضة، ولكن يجوز لك ما دون الفرج لان الذين يشترون الاماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرئهن فأولئك الزناة باموالهم ". هذا ولا يلزم كون البايع المخبر عادلا بل يكفي كونه موثوقا به مأمونا وما في المسالك من قوله انما عبر يعنى المحقق بالثقة لوروده في النصوص المذكورة في هذا الباب والظاهر ان المراد بالثقة العدل لانه الثقة شرعا. فيه أولا: انه لم يرد في النصوص لفظ الثقة بل ورد إن وثق به وإن ائمنته ونحو ذلك، ولا يظهر منها إعتبار العدالة مع ان لفظ الثقة أيضا أعم من العدل وكون المراد منه العدل انما هو في إصطلاح أهل الرجال، وكيف كان لا دليل على اعتبار عدالة المخبر، هذا ولا يلزم كون إخبار البايع للمشتري بلا واسطة فلو ثبت عنده إخباره مع كونه ثقة بمثل البينة كفى بل وكذا بأخبار ثقة بأخبار على إشكال، الثاني: إذا شهدت البينة بكونها مستبرئة أو غير موطوءة بناء على عموم حجية البينة، وأما شهادة العدل الواحد ففي كفايتها إشكال، وكذا إذا أخبرت الامة بانها مستبرئة فانه يشكل قبوله وإن كانت ثقة، لكن عن شرح القواعد للشيخ الكبير تقوية قبول شهادة العدل الواحد وقبول إخبار الامة أيضا. الثالث: إذا كانت الجارية لامرأة على المشهور، خلافا للحلي وفخر المحققين، والاقوى ما هو المشهور للمعتبرة. منها: صحيح حفص عن أبي عبد الله (ع) " في الامة تكون للمرأة فتبيعها، قال، لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها. ومنها: صحيح رفاعة عن أبي الحسن (ع) " عن الامة تكون لامرأة فتبيعها، قال (ع): لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها. ومنها: موثق زرارة " قال: اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني انه لم يطأها أحد فوقعت عليها ولم أستبرئها فسألت عن ذلك أبا جعفر (ع) فقال: هو ذا أنا قد فعلت ذلك وما أريد أن أعود " ومقتضى إطلاقها سقوطه وإن احتمل كونها موطوءة بالتحليل أو الشبهة فلا يلزم