تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٤
مسألة ٣: إذا علم الحاكم بالوكالة يجوز له الحكم فيها بعلمه كما في غيرها من حقوق الناس وحقوق الله. مسألة ٤: يشترط في الشاهدين أن لا يكونا مختلفين في الشهادة بحسب زمان التوكيل ومكانه وسائر كيفياته، فلو شهد أحدهما انه وكله يوم الجمعة والآخر انه وكله يوم السبت، أو قال: أحدهما انه وكله في المسجد، وقال: الآخر انه وكله في السوق مثلا مع فرض عدم صدور العقد إلا مرة واحدة لم يكف لان المشهود به لاحدهما غير ما للآخر فلم يتحقق البينة على واحد منهما، وكذا الحال إذا قال: أحدهما أنه عبر بالعربي والآخر أنه قال: عبر بالعجمي، أو قال أحدهما أنه قال: وكلتك وقال: الآخر انه قال: فوضت إليك ونحو ذلك، فانه غير كاف مع فرض العلم بعدم التعدد. نعم لو شهد كل منهما بالوكالة مطلقة من غير ذكر زمان أو مكان، أو شهد أحدهما باجراء الصيغة والآخر شهد بالوكالة مطلقة، أو شهدا باقراره بالتوكيل أو شهد أحدهما باقراره والآخر باجراء الصيغة، أو احتمل تعدد اجراء الصيغة تارة بكذا وتارة بكذا لا مانع من سماعه. مسألة ٥: إذا ادعى الوكالة عن غائب في أخذ حقه دينا أو عينا عن غريم له فهل يجب عليه دفعه إليه ويلزم به أولا؟ اما إذا كان له بينة على الوكالة فلا إشكال في وجوبه عليه والزامه به، واما مع عدمها فاما أن يصدقه الغريم في دعوى الوكالة أو لا؟ اما على الثاني فلا يجب عليه عينا كان أو دينا وهل له عليه اليمين أولا؟ وجهان مبنيان على الالزام بالدفع مع التصديق وعدمه، فعلى الثاني ليس عليه اليمين بخلافه على الاول للقاعدة المشهودة من ان - كل موضع يلزم التسليم مع الاقرار يلزم اليمين مع الانكار، وكل موضع لا يلزم التسليم مع الاقرار لا يلزم اليمين مع الانكار - وأما على الاول فلا إشكال في جواز دفعه إليه عينا كان أو دينا بل يجب عليه تكليفا أيضا لانه مقتضى تصديقه وإقراره بانه وكيل، لكن هل يلزم بذلك بمعنى ان للحاكم الشرعي أن يلزمه بذلك أولا؟ وجوه بل أقوال. أحدهما: انه يلزم به عينا كان أو دينا لانه مقتضى وجوب العمل بالاقرار. الثاني: عدمه فيها اما في العين فلان المفروض انها للغير ويحتمل كذبهما ولم