تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٠
ومنها: خبر أبى الصباح عن أبى عبد الله (ع) " في إمرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ولم ينفق عليها ولم تدر أحى هو أم ميت أيجبر وليه على أن يطلقها، قال: نعم وإن لم يكن له ولى طلقها السلطان، قلت: فان قال الولى: انا أنقق عليها، قال: فلا يجبر على طلاقها، قلت: أرأيت إن قالت أنا أريد ما تريد النساء ولا أصبر ولا أقعد كما انا، قال: ليس لها ولا كرامة إذا أنفق عليها. وظاهر: هذا الخبر إيضا عدم لزوم كون المدة بعد الرفع ولزوم الطلاق ويظهر منه ومن سابقه أنه لو قال: الولى بعد مضى المدة أنا أنفق عليها لا تطلق ويجب عليها الصبر، وهو مشكل ومنها مرسلة الفقيه " إن لم يكن للزوج ولي طلقها الوالي يشهد شاهدين عدلين، فيكون طلاق الوالى طلاق الزوج: وتعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تتزوج إن شاءت ". ويظهر منها ومن سابقها ان طلاق الولي مقدم على طلاق الوالي. ومنها: موثق سماعة قال: سألته عن المفقود " فقال: إن علمت أنه في أي أرض فهي تنتظر له أبدا حتى يأتيها طلاقه، وإن لم تعلم أين هو من الارض كلها ولم يأتها منه كتاب ولا خبر، فانها تأتى الامام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الارض فإن لم يوجد أثر حتى تمضي أربع سنين أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل للازواج، فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة، وإن قدم وهى في عدتها أربعة أشهر وعشرا فهو أملك رجعتها ". " ومقتضى " هذا الخبر كفاية أمر الحاكم بالاعتداد من غير حاجة إلى الطلاق، واما: النبوي " تصبر إمرأة المفقود حتى يأتيها يقين موته أو طلاقه " والعلوي " هذه إمرأة ابتليت فلتصبر " وخبر السكوني " إن عليا (ع) قال: في المفقود لا تتزوج إمرأته حتى يبلغها موته أو طلاق أو لحوق باهل الشرك " فلا عامل بها مع ان الاوليين عاميان، ثم إن مقتضي الجمع بين الاخبار المذكورة لزوم الطلاق بتقييد خبر سماعة بساير الاخبار، ولزوم كون العدة عدة وفاة بتقييد أخبار الطلاق بخبر سماعة والمرسل، ولزوم رفع الامر إلى الحاكم وكون ضرب الاجل بتعيينه، وكون إبتداء الاجل من حين ضربه بتقييد خبر الحلبي وخبر أبى الصباح بخبر بريد وخبر سماعة.