تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٣
أحق به مع بقائه على الوقفية، وحينئذ لا دخل لهما بمسألتنا وهي خروجه عن الوقفية وعوده ملكا، ويؤيده قوله: أو من غلته على ما نقله صاحب المسالك، فانه ظاهر في ان مراده الاحقية مع البقاء على الوقفية، والانصاف ان الخبرين إن لم يكونا أظهر في الدلالة على القول بالصحة يكونان من المجمل فالمرجع العمومات، هذا واستدل للبطلان بوجوه اخر ضعيفة، منها: ان الشرط المذكور مناف لمقتضى الوقف الذي هو البقاء أبدا، وفيه، ان هذا مقتضى اطلاقه لا مطلقة. ومنها: انه يرجع إلى الوقف على النفس، وفيه، ان مقتضاه زوال الوقفية عند الحاجة لا الاحقية مع بقائه عليها. ومنها: انه يوجب التعليق فانه حينئذ علقه على عدم الحاجة، وفيه، انه علق بقائه لا أصل الوقفية. ومنها: انه مناف لما دل على عدم جواز الرجوع في الصدقة، وفيه، انه تحديد لمقدار بقائه صدقة - مع ان الوقف إذا لم يكن بقصد القربة لا يكون صدقة فهو أخص من المدعي. ومنها: انه يرجع إلى شرط الخيار ولا يجري في الوقف خيار الشرط ولا خيار الاشتراط، وفيه، ان مقتضاه زوال الوقفية وعوده ملكا فهو غاية لها لا أن يكون له الخيار في الفسخ وعدمه. واما القول: بالصحة حبسا فلا وجه له إلا دعوى اعتبار الدوام في الوقف، وقد عرفت منعه - مع ان المفروض انه قصد الوقفية فلا وجه لجعله حبسا بل لابد على قولهم ببطلانه مع عدم الداوم بناءا على كون الوقف تمليكا، ثم الظاهر ان مراد من قال: بصحته حبسا ورجوعه بالموت ميراثا انما هو فيما إذا حصلت الغاية وهي الحاجة واما مع عدم حصولها إلى موته فلا وجه لرجوعه ميراثا بل هو باق وقفا، لكن ذكر المحقق القمي (قده) في أجوبة مسائله بعد اختيار كونه حبسا انه يرجع بالموت إلى الورثة وإن لم تتحقق الحاجة، واسنده إلى جماعة من العلماء، وفيه، انه لا وجه له لرجوعه ميراثا