تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٥
وفاقا للعلامة في بعض كتبه وغيره ممن تبعه، وذلك لعموم أدلة الشرط وقوله (ع): " الوقوف.. إلى آخره " بل الظاهر جواز اشتراط بيعه وأكل ثمنه، أو صرفه في مصرف آخر بدون أن يشتري بعوضه ملك آخر، لما في الصحيح عن أمير المؤمنين (ع) - في كيفية وقف ماله في عين ينبع - ففيه " وإن أراد يعنى الحسن (ع) أن يبيع نصيبا من المال ليقضى به الدين فيفعل إن شاء لا حرج عليه، وإن شاء جعله شروى الملك وان ولد على ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن علي (ع)، وإن كانت دار الحسن بن علي (ع) غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء ولا حرج عليه فيه، فان باع فانه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث فيجعل ثلثا في سبيل الله، ويجعل ثلثا في بنى هاشم وبنى المطلب، وثلثا في آل أبي طالب.. إلى آخره ". الخامس: أن يؤدي بقائه إلى خرابة علما أو ظنا على وجه لا يمكن الانتفاع به أصلا، أو كانت منتفعة قليلة ملحقة بالعدم سواء كان ذلك لاجل الاختلاف بين أربابه أو لغيره، فان الاقوى جواز بيعه وشراء عوضه بعوضه لانصراف أدلة المنع، فان ابقائه مناف لغرض الواقف، وأيضا إذا دار الامر بين سقوط الانتفاع به أصلا وبين سقوط الانتفاع بشخصه مع بقاء نوعه كان الاولى الثاني - مع ان بقائه تضييع المال واللازم تأخير البيع إلى آخر ازمنة إمكان البقاء. السادس: إذا كان بيعه وشراء عين اخرى عوضه أعود وانفع للموقوف عليهم، فانه حكي عن المفيد جواز بيعه حينئذ، والاقوى عدمه وفاقا للاكثر لمنافاته للوقفية وعدم الدليل على الجواز. نعم قد يستدل عليه بخبر جعفر بن حنان عن أبي عبد الله (ع) - ففي آخره - " قلت: ولورثة قرابة الميت أن يبيعوا الارض إذا احتاجوا أو لم يكفهم ما يخرج من الغلة، قال (ع): نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا " وخبر الحميرى " كتب إلى صاحب الزمان جعلني الله فداك انه روى عن الصادق (ع) خبر مأثور ان الوقف إذا كان على قوم باعيانهم واعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان أصلح له أن يبيعوه فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع أو لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك، وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه، فأجاب: إذا كان