تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣١
المجهول لم يجز له ذلك إذ المفروض بطلانه وليس له البيع على الوجه الصحيح لعدم الاذن فيه. مسألة ١٣: مع إطلاق الوكالة في البيع يجوز للوكيل بيعه على ولده الكبير بل الصغير وعلى زوجته، بل يجوز بيعه من نفسه ولو كان الاولى تركه لانه معرض للتهمة. مسألة ١٤: قالوا: لو قال: وكلتك في قبض حقي من فلان. فمات لم يكن له مطالبة الوارث، أما لو قال: وكلتك في قبض حقي الذي على فلان. كان له ذلك وهو كذلك بمقتضى الجمود على ظاهر العبارتين ولكن المدار على الفهم العرفي. الفصل الثاني في بيان ما تصح فيه الوكالة والنيابة وما لا تصح فيه وقد ذكروا في الضابط، أن كلما تعلق القصد بايقاعه مباشرة لا تصح فيه النيابة، وكلما كان المقصود منه حصول غرض لا يختص بالمباشرة تصح فيه، وإذا شك في ذلك فقد يقال: ما حاصلة ان الاصل صحة النيابة ولذا استقر بناء الفقهاء على طلب الدليل على عدم الصحة واعتبار المباشرة في موارد الشك وذلك لان الاصل عدم اشتراط المباشرة وإن كان الفعل مطلوبا من ذلك الشخص إذ كونه موردا أعم من اشتراط المباشرة، وللاخبار الدالة على عدم انعزال الوكيل إلا باعلامه بالعزل فان مقتضى عمومها صحة الوكالة في كل أمر حيث قال (ع): " من وكل رجلا على امضاء أمر من الامور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج عنها كما أعلمه بالدخول فيها ". " وفيه " ان أصالة عدم اشتراط المباشرة لا تنفع إلا بعد وجود عموم يدل على الصحة وليس، ولا يمكن إثباتها بالاصل وحينئذ فلابد من الرجوع إلى أصالة عدم ترتب الاثر على فعل الغير، وأما الاخبار فهي مسوقة لبيان مطلب آخر وهو عدم الانعزال إلا بالاعلام فليس فيها عموم ينفع عند الشك. نعم يمكن التمسك بعموم قوله تعالى [ أوفوا بالعقود ] ونحوه بدعوى شموله للوكالة بناء على ان المراد بالوافاء بها العمل بمقتضاها إن لازما فلازما وإن جائزا فجائزا، ويكمن التمسك بالعمومات الخاصة في كل مورد، بدعوى ان العقد الصادر من الوكيل