تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٨
كان من الوقف المنقطع الآخر، ولو وقف على غيره ثم على نفسه ثم على غيره كان منقطع الوسط، وسيأتي حكم هذه الصور بالنسبة إلى غيره، ولو وقف على نفسه وغيره بطل بالنسبة إلى نفسه وصح بالنسبة إلى غيره في نصفه على الاقوى، وقد يقال: ببطلانه بالنسبة إلى الغير أيضا ولا وجه له، كما انه لا وجه للقول بكون تمامه للغير، ولو وقف على نفسه والفقراء، قيل ببطلانه، وقيل بكون تمامه للفقراء، وقيل ببطلانه في نصفه، وقيل ببطلانه في ربعه، والاقوى انه إن أراد التوزيع بطل في نصفه وصح في نصفه للفقراء، وإن كان مراده بيان المصرف صح في تمامه للفقراء، إذا مع كونه له وللفقراء على وجه بيان المصرف يمكن دفع تمامه للفقراء ويمكن دفع تمامه له على تقدير صحته له ولا يلزم التوزيع فعلى تقدير بطلان بعض المصرف يبقى البعض الآخر. مسألة ١٢: لو وقف على أولاده أو على الفقراء مثلا وشرط أدآء ديونه أو إدرار مؤنته، فالمشهور بطلان الشرط والوقف سواء شرط اداء معين أو أطلق الدين، وسواء شرط ادرار مؤنته إلى آخر عمره إلى مدة معينه، ومن غير فرق بين تعين مقدار المؤنة وعدمه، وذلك لان لان هذا الشرط مناف لمقتضى الوقف إذا مقتضاه خروجه عن العين والمنفعة، وربما يقال: بعد منع كونه خلاف مقتضى الوقف بصحة الوقف وبطلان الشرط لما ثبت في محله من ان الشرط الفاسد لا يكون مفسدا، والاقوى أن يقال: إن كان قصده من ذلك كونه وقفا على أداء ديونه أو ادرار مؤنته وعلى الفقراء، بطل شرطه لانه بالنسبة إلى أداء الديون وادرار المؤنة وقف على نفسه، ويمكن حينئذ أن يقال: بالنسبة إلى ما عدا مقدارهما صحيح للفقراء، وإن كان قصده الاشتراط على الموقوف عليه بأداء ديونه من منافع الوقف يمكن أن يقال: بصحته لانه كأنه قال: وقف على من يؤدي ديوني من هذا الوقف، فلا يكون وقفا على نفسه، وأولى بالصحة ما لو شرط على الموقوف عليه أداء ديونه من ماله ولو من غير منافع الوقف سواء أطلق أو قيده بما دام ينتفع بهذه الوقف، لانه حينئذ لم يشترط كون بعض المنفعة له وانما شرط شرطا على الموقوف عليه، فهو كما لو قال: وقفت على من يؤدي ديوني من أولادي، أو قال: وقفت على من يقرء كل يوم سورة من القرآن ويهدي إلى ثوابها، وأولى من ذلك بالصحة لو كان قصده