تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٢
أعتزل إمرأتك ولا تقربها ثم يحبسها حتى تحيض ثم يمسها " والظاهر كما عن جماعة التصريح به وان هذا منه ليس طلاقا فلا يشترط فيه شرايط الطلاق ولا تترتب عليه احكامه من الحاجة إلى المحلل ونحوها، لكن عن الشيخ في التهذيب والاستبصار، كونه طلاقا فيشترط فيه شرايطه وأحكامه، ولعله لخبر إبن زياد " سألت ابا الحسن (ع) عن الرجل يزوج عبده أمته، ثم يبدو للرجل في ذلك فيعزلها عن عبده، ثم يستبرئها ويواقعها، ثم يردها على عبده، ثم يبدو له بعد فيعزله عن عبده، أيكون عزل السيد الجارية عن زوجها مرتين طلاقا لا تحل حتى تنكح زوجا غيره أم لا، فكتب لا تحل له إلا بنكاح " وقد يستدل له بان الظاهر من نصوص المقام ان المراد توسعة أمر الطلاق وانه يقع بغير لفظه وكون الفسخ كناية عنه ولذا يكون مخيرا بين ايقاعه أو ايقاع الطلاق، والاقوى عدم كونه طلاقا، نعم لو أتى بلفظ الطلاق مع إجتماع شرايطه يلحقه أحكامه، بخلاف ما لو فسخ أو أمر بالاعتزال، والخبر المزبور يمكن أن ينزل على ان المراد العزل بالطلاق مع انه ضعيف السند. ثم: انهم إختلفوا في ان هذا نكاح وتزويج أو تحليل وإباحة، فالمشهور انه تزويج لاشتمال أخباره على لفظ النكاح والتزويج، وعن إبن إدريس انه تحليل لانه لو كان تزويجا لم يجز التفريق بغير الطلاق، وأيضا ان الظاهر من أخباره عدم إشتراط القبول لعدم ذكره والاكتفاء بقوله: أنكحتك ولا يصح التزويج بلا قبول. ففي: الصحيح عن العلاء عن محمد بن مسلم عن الباقر (ع) " عن الرجل كيف ينكح عبده أمته، قال: يجزيه أن يقول: قد أنكحتك فلانه ويعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه ولا بد من طعام أو درهم أو نحو ذلك. وعنه: عن الباقر (ع) أيضا " في المملوك يكون لمولاه أو مولاته أمة فيريد أن يجمع بينهما أينكحه نكاحا أو يجزيه أن يقول: قد أنكحتك فلانه ويعطي من قبله شيئا أو من قبل العبد، قال: نعم ولو مدا وقد رأيته يعطي الدرهم ": والاقوى ما هو المشهور ولا بأس بالتفريق بغير الطلاق فيه للدليل كما في الفسخ بالعيوب، وأما عدم ذكر القول في أخباره فلعله لوضوح إعتباره، مع انه يمكن أن يقال: بعدم إعتباره في المقام لان الامر راجع