تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨١
يحلب، بناء على عدم للزوم بثمل هذه وصدق بقاء العين قائمة، واما المتصلة مثل السمن فالمشهور على انها للواهب وإن حصلت بفعل المتهب، بل قيل لا خلاف فيه وهو مشكل، بل لا يبعد الشركة إن لم يكن اجماع كما ذكروه في خيار الغبن وكذا إذا حدث في الموهوب وصف زائد مثل تعلم الكتابة والصناعة ونحو ذلك، خصوصا إذا كان بفعل المتهب، واما النقص الحادث في يد المتهب كما إذا عاب أو زال عنه صفته كمال كما إذا نسي العبد الكتابة، وقلنا ببقاء الجواز وصدق الهبة قائمة فلا ضمان على المتهب بلا اشكال وإن كان بفعله لكن الاقوى في جملة من هذه الصور، عدم جواز الرجوع لعدم صدق بقاء العين قائمة. مسألة ٨: إذا خرج الموهوب مستحقا للغير بعد قبضه بطلت الهبة، وحينئذ فان كان موجودا أخذه مالكه، وإن كان تالفا تخير بين الرجوع على الواهب والمتهب، ومع رجوعه عليه له ان يرجع على الواهب بما غرم لكونه مغرورا منه، وإن كان الموهوب كليا وخرج المقبوض مستحقا للغير لم يجب على الواهب دفع بدله لانه يصير كما له يقبض. مسألة ٩: إذا تبين فساد الهبة بعد قبض العين الموهوب وتلفها في يد المتهب، فان كانت مجانية فلا ضمان عليه، وإن كانت مشروطة بالعوض ضمن على الاقوى بالمثل أو القيمة، ويحتمل أقل الامرين من القيمة أو العوض المشروط إن كان معينا. مسألة ١٠: إذا خرج العوض المدفوع من المتهب مستحقا للغير وقد تلف في يد الواهب ضمن ورجع على المتهب إذا رجع المالك عليه وصار كما لم يبذل العوض. مسألة ١١: إذا أتلف المال الموهوب متلف بعد قبض المتهب فله الرجوع عليه وسقط جواز الرجوع في الهبة للواهب كما مر، ولو كان المتلف هو الواهب فان كان بقصد الرجوع في مورد يجوز له الرجوع فلا ضمان عليه لانه رجوع فعلي، وإن كان لا يخلو من اشكال إذا لم يصدق عليه الرجوع كان أتلفه عبثا من غير فائدة له في اتلافه، وإن لم يكن بقصد الرجوع كان ضامنا للمتهب. مسألة ١٢: الاقوى كما أشرنا إليه سابقا عدم اعتبار الفورية في القبض في المقام كما في سائر مقامات اعتباره في المعاملة، والظاهر عدم الخلاف فيه وذلك للاصل بعد