تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٨
الايصال المشتمل على الاشهاد إلا إذا استلزم التأخير الضرر على صاحب المال " مدفوعة " بان القدر المسلم تخيير المديون في تعيين ما عليه بين افراد الكلي الذي في ذمته، واما التخيير في كيفية الايصال في العين أو الدين بغير ما ذكر فلا دليل عليه، والاقوى وجوب التسليم وعدم جواز الامتناع طلبا للاشهاد إلا مع مظنة الضرر وكونه معرض الجحود للقبض الموجب للدرك فحينئذ يجوز الامتناع ولو نافي الفورية. " ومن المعلوم " ان المقامات والاشخاص والموارد مختلفة في حصول الاطمينان وعدمه. مسألة ٦: إذا وكله في إيداع ماله عن شخص معين أو غير معين لا يجب عليه الاشهاد على ذلك مع اطلاق الوكالة، وكذا لو وكله في أداء دين عليه، فلو ترك الاشهاد وأنكر الودعي أو الديان لم يضمن الوكيل، لكن عن المشهور الفرق بينهما بعدم الضمان في الاول والضمان في الثاني، والاقوى ما ذكرنا من عدم الضمان وعدم الفرق بينهما إلا أن يكون تصريح من الموكل بارادة الاشهاد، أو كان هناك عادة ينصرف إليها الاطلاق، أو قرائن خارجية على إرادته في خصوص المقام. مسألة ٧: لو دفع للوكيل مالا من خمس أو زكاة أو نذر أو صدقة أو غيرها ليفرقه على اشخاص معينين لا يجوز له التعدي عنهم وإن كان هو أو غيرهم بصفتهم أو اولى بها منهم فان خالف ضمن، وإن دفع إليه ليفرقه على عنوان هو من أفراد ذلك العنوان، فان كان هناك نص أو ظاهر في أحد الامرين من خروجه أو دخوله أو قرينة على أحدهما فهو المتبع، وإن لم يكن بأن أطلق فهل يجوز له الاخذ لنفسه أيضا وعدها كأحدهم أم لا؟ قولان المشهور على الجواز، وعن جماعة عدمه، والاقوى هو الاول لجملة من النصوص. منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: " عن الرجل يعطي الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن تحل له الصدقة، قال (ع) لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره ولا يجوز أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا باذنه " واما صحيحة الآخر الدال على عدم الجواز، فلا يقبل المعارضة مع النصوص المزبورة، فينبغي أن يحمل على الكراهة بل هو مقتضى الجمع الدلالي العرفي، فلا ينبغي الاشكال في المسألة، ولا فرق بين ما إذا كان الدافع عالما بدخوله في العنوان أولا، بل ولو كان معتقدا لعدمه. نعم لو نهاه