تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٥
قلت: وبل إذا علم براءة رحمها وإن كانت موطوءة للسيد، إذ الظاهر عدم الاشكال في عدم وجوب العدة عليها بمثل العدة في وفاة الزوج بحيث لم يكن فرق بين الصغيرة و الكبيرة واليائسة وغيرها والمدخول بها وغيرها، فمع عدم وطئها لا إشكال في عدم شئ عليها من وفاة سيدها، بل وكذا مع العلم ببراءة رحمها، وإنما الكلام فيما إذا كان وطئها ولم يسقط حكمه بالتزويج أو العلم ببراءة رحمها ويذكر حكمه في طي مسائل. مسألة ١٩: كل مورد شك في انه من موارد العدة أو من موارد الاستبراء الذي يكفي فيه حيضة واحدة، فمقتضى الاصل في الاماء وإن كان هو الاستبراء إلا ان مقتضى الاستصحاب وجوب العدة على إشكال مع فرض العلم بوجوب أحد الامرين في ذلك المورد، وإن كان مما لا يجب فيه شئ على فرض كونه من باب الاستبراء بان كان من الموارد المستثنات منه فمقتضى الاصل البراءة لعدم العلم بوجوب شئ عليها. مسألة ٢٠: المشهور وجوب العدة أربعة أشهر وعشرا على الامة المدبرة بموت سيدها إذا كان قد وطأها، وفي الجواهر بلا خلاف أجده من غير الحلي، وهو الاقوى لصحيحة داود الرقي " عن أبي عبد الله (ع) في المدبرة إذا مات عنها مولاها ان عدتها أربعة أشهر وعشرا من يوم موت سيدها إذا كان سيدها يطؤها " خلافا للحلي، لان لزوم العدة حكم شرعي يحتاج إلى دليل ولا دلالة على ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع منعقد والاصل براءة الذمة. وفيه: انه يكفي في الخروج من الاصل الخبر الصحيح الصريح المعمول به مع ان مقتضى الاستصحاب أيضا ذلك كما عرفت، ويلحق بالمدبرة الموصى بعتقها الخبر أبي بصير، عن أبي عبد الله (ع). " عن رجل أعتق وليدته عند الموت، فقال: عدتها عدة الحرة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ". فأن الظاهر ان المراد عتقها بالوصية مع انه يكفي الاطلاق الشامل للمنجز والوصية مع ان الاصل كما عرفت ذلك بعد كون المراد الوليدة والموطوءة. مسألة ٢١: إذا أعتق أمته الموطوءة له منجزا في حياته فعدتها عدة الحرة إذا أرادت أن تتزوج بغيره وهي ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر، وإن مات عنها سيدها فتعتد من موته