تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٦
مسألة ٦: مصارف تعمير الاملاك الموقوفة ومؤنة إصلاحها للاستنماء بها، وما تحتاج إليه في بقائها مع عدم تعيين الواقف تكون من نمائها مقدما على حق الموقوف عليهم. نعم لهم أن يعطوا عوضه عن غيره، وإذا لم يف بها لم يجب على أحد، وإذا توقف بقائها على بيع بعضها جاز. مسألة ٧: اختلفوا في نفقة العبد الموقوف على أقوال مبينة على الاقوال في المالك، فعلى القول بالانتقال إلى الموقوف عليه وانه المالك، ذهب بعضهم كالشيخ في المبسوط إلى انها من كسبه لان نفقته من شروط بقائه كعمارات العقارات، ولان الغرض من الوقف انتفاع الموقوف عليه وهو موقوف على بقائه الموقوف على النفقة فكأنها قد شرطها الواقف، وإن عجز عن الاكتساب فعلى الموقوف عليه لانه المالك ونفقة المملوك واجبة على مالكه، وعن جماعة انها على الموقوف عليه المالك وهو مخير في أن يعينها من كسبة أو يعطيها من غيره، وعن بعضهم ذلك مع تعيين الموقوف عليه، ومع عمومه وكون الوقف على الجهات ففي كسبة ومع عدم وفائه ففي بيت المال ومع عدمه تجب على الناس كفاية كغيره من المحتاجين لوجوب حفظ النفس المحترمة، وعلى القول ببقائه على ملك الواقف تكون عليه ومع عدمه ففي بيت المال، وعلى القول بالانتقال إلى الله تكون في كسبه وإن لم يكف، فقيل على الموقوف عليه، وقيل انها من بيت المال، والاقوى كونها في كسبة كما في مصارف العقارات للوجهين المتقدمين، ومع عدم وفائه فمن بيت المال، ومع عدمه فعلى الناس كفاية، وإذا تعذر جاز بيعه تدريجا وصرفه في نفقته، ولا تجب على الواقف ولا على الموقوف عليه، لما مر من خروجه عن ملك الواقف وعدم دخوله في ملك أحد، أو لعدم تعيين الحق من الاقوال حسب ما أشرنا إليه سابقا - مع انه على القول ببقائه على ملك الواقف يمكن دعوى انصراف ما دل على وجوب نفقة المملوك على المالك عن مثل هذا المالك الذي صار مثل الاجنبي. نعم في الوقف الغير المؤبد يمكن دعوى عدم الانصراف، ثم ان حال مؤنة تجهيزه ما إذا مات حال نفقته، واما حكم فطرته إذا لم يكن عيالا على أحد ففيه اشكال، وعلى المختار لا تجب على أحد لانه ليس مملوكا لاحد أو للاصل.