تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٠
عدم بقاء العين الموقوفة وعدم بقاء الموقوف عليه، ففيه، أن يكون من قبيل الوقف المنقطع ممنوع، إذ فرق بين انقضاء مدة الوقف وبين بطلانه بالاتلاف الموجب لضمانه فانه في حال بقاء وقفيته. ثم: ان المتصدي للاخذ والشراء وإجراء الصيغة هو الناظر أو الموقوف عليه أو الحاكم أو منصوبه أو عدول المؤمنين عند فقدهم. وقد يستشكل في اجراء الصيغة من الموقوف عليه بناء على كونه المالك بانه من باب الوقف على النفس. وفيه: أولا انا لا نقول بكونه مالكا. وثانيا: نمنع ملكيته للقيمة بل انما له حق فيها بأن يشتري بها ويجعل وقفا على الوجه السابق. وثالثا: بطلان الوقف على النفس حتى في مثل المقام ممنوع. ثم: ان الاولى شراء ما يماثل التالف في الذكورة والانوثة وسائر الصفات مهما أمكن وإن لم يمكن أصلا جاز أن يشتري شئ آخر ويوقف على وجه السابق. واما الصورة الثالثة: فحالها حال الثانية في جريان القولين والحق منهما، لكن يظهر من المحقق من الشرايع ان النزاع انما هو في الدية خاصة، واما الارش فللموجودين عن غير خلاف، وكيف كان فالاقوى كون الارش كالدية لجميع أهل الوقف فاللازم أن يشتري به عبد أو بعضة أو مال آخر أو يصرف فيما يعود نفعه إلى الجميع. مسألة ١٣: لا يجوز للموقوف عليه وطئ الامة الموقوفة إذا كان له شريك في طبقته وإن قلنا بانتقال الوقف إلى الموقوف عليه، ولو وطئ مع عدم الشبهة يكون زنا ويحد حدها ولا يلحق به الولد. نعم على القول بالانتقال إلى الموقوف عليه يدرء عنه الحد بمقدار حصته ويلحق به الولد، كما أنه يلحق به مع الشبهة وعليه قيمة حصة الشركاء منه، كما هو الحكم في وطئ الامة المشتركة بين اثنين أو جماعة، وما عن التذكرة وتبعه في المسالك من نفي الحد عنه ولو على القول بعدم الانتقال لان المسألة اجتهادية لا يرفع ترجيج أحد جانبيها أصل الشبهة عن الجانب المخالف وهو كاف في درء الحد، لا وجه له كما لا يخفي ثم لا يخفي: ان المناط في الانتقال إليه وعدمه اعتقاد الواطى اجتهادا أو تقليدا