تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٦
موته مات أحد الولدين عن ولد قبل الانقراض، فعلى الثاني يرجع إلى الولد الباقي لانه الوارث حين الانقراض، وعلى الاول يشترك معه ابن أخيه لتلقيه من أبيه. الثالث: التنجير على المشهور بل في الجواهر بلا خلاف ولا اشكال بل الاجماع بقسميه عيله، لكن في الحدائق لم اقف عليه في جملة من كتب المتقدمين منها كتاب النهاية للشيخ، والمبسوطة، والسرائر، وكذا المقنعة للمفيد، فلو علق على شرط كقدوم زيد أوصفة كمجئ رأس الشهر لم يصح، ولا دليل عليه بالخصوص كما اعترف به صاحب المسالك، وحينئذ فان تحقق الاجماع فهو وإلا فهو مشكل، نعم ادعى صاحب الجواهر ان ظاهر ما دل على تسبيب الاسباب ترتب آثارها حال وقوعها وهو أيضا مشكل، فالاحوط مراعات الاحتياط، هذا ولو علق على أمر محقق الوقوع حال الانشاء مع العلم به، كما إذا قال: وقفت إن كان هذا يوم الجمعة مع العلم بانه يوم الجمعة صح، بل لا ينبغي الاشكال، وإن نقل عن بعض بطلانه أيضا لانه بصورة التعليق. بل لو لم يعلم أيضا فالظاهر الصحة، فلو قال: وقفت على أولاد زيد إن كانوا عدولا. مع عدالتهم وعدم علمه بذلك فانه لم يتأخر الاثر حينئذ، ثم لا يخفى انه إذا قال: وقفت إن جاء زيد يحتمل وجوها. أحدها: أن يكون على نحو الشرط المتأخر على وجه الكشف فإذا كان يجئ في الواقع يكون وقفا من الاول. الثاني: أن يكون على نحو الواجب المعلق بأن يكون المراد انشاء الملكية حين المجئ، ولازمه عدم جواز التصرف بوجه آخر قبله لو علم بمجيئه لانه انشاء وقفيته في ذلك الوقت. الثالث: أن يكون على نحو الواجب المشروط على نحو الوصية، بمعنى حصول الوقفية بعد ذلك لا حين الانشاء، واشكال تأخير الاثر عن السبب انما يرد في هذه الثلاثة بخلاف الاوليين اما الاولى فواصح واما الثانية فلان المنشاء الوقفية حين المجئ وقد حصلت حين الانشاء. الشرط الرابع: إخراج نفسه عن الوقف وإلا فلم يصح بلا خلاف كما عن جماعة، بل الاجماع كما عن السرائر والتذكرة، وخلاف ابن الجنيد على فرض ظهور كلامه فيه