تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٧
أمر الرجل الذي يجعل لنا حيتنا ضيعة ويسلمها لمن يقوم فيها ويعمرها ويؤدي من دخلها خراجها ومؤنتها ويجعل ما بقي من الدخل لنا حيتنا فان ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها، انما لا يجوز ذلك لغيره " وما دل على انه لو مات الواقف قبل القبض رجع ميرثا فلا اشكال في شرطيته، وانما الاشكال في انه شرط في الصحة على وجه النقل أو الكشف أو في اللزوم، وتظهر الثمرة في النماء المتخلل بين العقد والقبض، فعلى الاول للموقوف عليهم ولا ظهور للخبرين في تعيين أحد هذه الوجوه يعتمد عليه، لكن الاقوى هو الوجه الاول كما في سائر موارد اشتراط القبض، مضافا إلى ما دل على رجوعه ميراثا إذا مات قبله فان ظاهره البطلان من الاول - مع ان مقتضى الاصل عدم التأثير إلا بعد القبض إذ لا محل للتمسك بالعمومات فان مقتضاها اللزوم ولا قائل به. مسألة ١: إذا مات الواقف قبل القبض بطل بلا خلاف، ويدل عليه خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع): " في رجل تصدق على ولد له قد ادركوا، قال: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث فان تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز، لان الوالد هو الذي يلي أمره، وقال (ع): لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله " فان صدر الخبر على ما فهمه الاصحاب شامل للوقف، اما خاص به أو أعم منه ومن الصدقة بالمعنى الاخص، ولا وجه لما عن المسالك من احتمال اختصاصه بالثاني فلا يكون دليلا، قال: ويؤيد قوله في آخر الحديث " وقال: لا يرجع في الصدقة.. إلى آخره " فان الحكم من خواص الصدقة الخاصة وذلك لان مجرد الاحتمال لا يضر بالاستدلال، ولا ينافي الظهور المؤيد بفهم الاصحاب، واختصاص آخر الخبر لا يكون قرينة على اختصاص أوله - مع انه يحتمل كونه خبرا آخر نقله الراوي بعد نقل هذا الخبر لا أن يكون جزئا منه، وأيضا كون هذا الحكم من خواص الصدقة بالمعنى الاخص محل منع، إذ كل ما اريد به وجه الله تعالى لا يجوز الرجوع فيه بعد القبض، غاية الامر ان الوقف مع قطع النظر عن هذا أيضا لا يجوز الرجوع فيه إذا كان بعد القبض، واما إذا مات الموقوف عليه قبل القبض فهل يبطل أيضا أو لا، بل يصح إذا قبض البطن الثاني وجهان؟ عن المسالك ان الظاهر بطلانه لان ذلك هو شأن العقد الجائز فضلا عن الذي لم يتم ملكه، قال: ويحتمل