تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٢
مسألة ١٦: لو لم يعلم البايع ان المشتري وكيل عن الغير وتخيل انه يشتري لنفسه لم يضر بصحة المعاملة إلا إذا كان على وجه التقييد مع كون الثمن في الذمة، ولو اختلفا في انه كان وكيلا أو أصيلا قدم قول البايع وللوكيل عليه يمين نفي العلم إذا ادعى عليه العلم ويلزم بدفع الثمن إذا كان في الذمة عملا بظاهر الحال. مسألة ١٧: في الوكالة في التزويج لابد من ذكر الموكل وتعيينه لان الزوجين في النكاح بمنزلة العوضين في البيع. مسألة ١٨: ليس للوكيل أن يوكل عن الموكل إلا بالاذن منه صريحا كما إذا قال: أنت وكيلي في بيع داري ولو بتوكيل غيرك عني في بيعها. أو ظاهرا كأن يقول: فوضت إليك أمر داري في بيعها بأي وجه شئت. أو قال: أنت وكيلي اصنع ما شئت ونحو ذلك أو بالاستفادة من القرائن الخارجية، ففي مثل هذه الصور يجوز له ذلك وحينئذ يكون ذلك، الوكيل في عرضة فأيهما سبق في التصرف نفذ ولم يبق محل لتصرف الآخر ولا يجوز له حينئذ عزله إلا باذن الموكل جديدا لانه ليس وكيلا عنه بل عن الموكل فلابد في عزله من إذنه جديدا أو باستفادة الاذن في عزله أيضا من الاول، وكذا ليس للوكيل أن يوكل عن نفسه إلا بالاذن من الموكل صريحا أو ظاهرا أو بالقرائن، كما إذا كان الوكيل مترفعا لم يكن من شأنه التصدي لما وكل فيه مباشرة، أو كان ذلك الامر مما يعجز عن مباشرته بنفسه، مع علم الموكل بشرفه أو عجزه، فحينئذ يجوز له التوكيل عن نفسه، ولا وقع لاشكال صاحب الجواهر في جواز توكيله عن نفسه ولو بالاذن من الموكل " بأنه تعتبر في الموكل أن يكون مالكا للتصرف بملك أو ولاية والوكيل لا يكون مالكا ولا يثبت له بالوكالة ولاية، كما تثبت بالوصاية ولذا يجوز للوصي التوكيل، والاذن لا يجدي في ثبوت حق له حتى يصح توكيله عن نفسه " وذلك أن مجرد الاذن من الموكل كاف ولا حاجة في ذلك إلى ثبوت حق أو ولاية فلا اشكال في جواز التوكيل عن نفسه أيضا في صورة الاذن من الموكل، وحينئذ ينعزل بعزله بشرط بلوغ الخبر لانه وكيله إلا مع القرينة على عدم الاختيار في عزله وان الاذن انما هو في نصبه فقط، وعلى أي