تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٥
التأبيد زعما منه عدم الانقراض أو غفلة عنه وبى ما لم يقصد وأن يقول بالحبس في الثاني دون الاول، وعلى الثاني يلزم أن يقول: بكونه حبسا في الوقف على من لا ينقرض غالبا إذا اتفق حصول الانقراض - مع انهم لا يلتزمون به وان نزاعهم انما هو في الوقف على من ينقرض غالبا، ثم ان الفقهاء أطالوا الكلام في المقام من غير طائل واستدلوا للاقوال بوجوه ضعيفة غايته. منها: ما عن المختلف من الاستدلال عن الصحة وقفا " بان الوقف نوع تمليك وصدقة فيتبع اختيار المالك في التخصيص وغيره، وبان تمليك الاخير ليس شرطا في تمليك الاول وإلا لزم تقدم المعلول على العلة وبالخبر الوارد في وصية فاطمة (ع) حيث جعلت أمر صدقاتها إلى أولادها مع احتمال الانقراض " ومن العجب " العدول عن التمسك بالصحيحين وبقوله (ع): " الوقوف على حسب.. إلى آخره " إلى التمسك بهذه الوجوه. ومنها: التعليل للبطلان بان الوقف مقتضاه التأبيد فإذا كان منقطعا صار وقفا على مجهول فلم يصح كما لو وقف على مجهول في الابتداء ومنها: ما أشرنا إليه من الاستدلال على كونها حبسا بان الوقف تمليك والتمليك إلى مدة غير معقول، وكيف كان التحقيق ما ذكرنا، مسألة ١١: على القول بان الوقف على من ينقرض غالبا يكون حبسا، لا اشكال في انه بعد الانقراض يرجع إلى الواقف أو وارثه، بل من الاول لم يخرج عن ملكه ويتعين رجوعه مع موت الواقف إلى ورثته حين موته، واما على المشهور من كونه وقفا فهل يرجع إلى ورثه الواقف أو ورثة الموقوف عليه أو يصرف في وجوه البر أقوال؟ أقواهما بل المتعين الرجوع إلى ورثة الواقف حسب ما مر من التحقيق. نعم في الوقف على من لا ينقرض غالبا إذا اتفق حصول الانقراض يمكن أن يقال: بصرفه في وجوه البر لان الواقف كأنه أعرض عن ملكه بالمرة، لكنه أيضا لا يخلو عن اشكال، واما القول برجوعه إلى ورثة الموقوف عليه فلا وجه له أصلا، ثم هل المدار على ورثة الوقف حين موته أو ورثته حين الانقراض قولان؟ أقواهما الاول، وتظهر الفائدة في ما لو وقف على ولديه ثم مات وبعد