تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٣
المورث يرجع إلى دعوى فساد الهبة ومدعي الصحة مقدم، بخلاف انكار نفس الواهب " مدفوعة " بمنع رجوعه إلى دعوى الفساد بل هو بمنزلة مورثه في ذلك فلا يدعي إلا عدم القبض من المورث كمورثه، غاية الامر ان لازم هذا انفساخ الهبة حيث ان المفروض موت الواهب قبله، فدعواه من ليس فساد الهبة وإن استلزمته على فرض سماع قوله، وكذا الظاهر عدم الفرق بين كون المال الموهوب بيد الواهب أو بيد المتهب فان كونه بيده لا دلالة فيه على حصول القبض لانه أعم، بل وكذلك إذا كان معترفا بانه أذن له في القبض فانه أيضا أعم. مسألة ١٤: إذا وهبه دارا وأذن له في قبضها فباعها أو آجرها بقصد القبض صح وكفى عن القبض على الاقوى، ولكن يجرى فيه الاشكال المتقدم في البيع بقصد الرجوع ودفعه، ولو تبين بعد ذلك بطلان البيع لم يتحقق القبض بخلاف ما لو باع الواهب بقصد الرجوع ثم تبين بطلان بيعه فانه يكفي في الرجوع. مسألة ١٥: لو اختلفا في القبض وعدمه في هبة ذي الرحم ونحوه قدم قول الواهب أو وارثه، ولو اختلفا في الرجوع وعدمه في مورد جوازه قدم قول المتهب أو وارثه. مسألة ١٧: إذا علم بالتغير والرجوع وشك في السابق واللاحق فمع الجهل بتاريخهما أو العلم بتاريخ التغيير قدم قول المتهب، وإن علم تاريخ الرجوع قدم القول الواهب، وإذا علم الرجوع وموت المتهب وشك في السابق واللاحق، قدم قول وارث المتهب مع الجهل بتاريخهما أو العلم بتاريخ الموت، وقول الواهب ووارثه مع العلم بتاريخ الرجوع. مسألة ١٦: إذا اختلفا في ان التمليك كان هبة حتى يشترط في القبض ويكون له الرجوع، أو كان صلحا لم يجر عليه أحكام الهبة. مسألة ١٨: إذا اختلفا في انه كان هبة أو رشوة قدم قول مدعى الهبة حملا على الصحيح مسألة ١٩: عوض الهبة إن كانت هبة اخرى يشترط فيها ما يشترط في الاولى من القبض ونحوه، وإن كان غيرها من الصلح أو نحوه لا يشترط فيه القبض كما لا يجري فيه الرجوع، والحمد لله. (تم كتاب الهبة) (ويليه كتاب الوقف)