تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦١
مؤبدا قد أعرض عن ملكه وجعله لجميع الموقوف عليهم من الطبقات، فما دام يمكن الانتفاع به بعينه وجب وإذا لم يمكن فيتعلق حقهم بماليته فلابد من شراء بدله، ومن هذا البيان ظهر انه لا وجه لما ذكره المحقق الانصاري (قده) من ان لازم هذا القول العود إلى الواقف ولم يقل به أحد. مسألة ٤٠: لو حصل المسوغ للبيع وأخر إلى أن زال السبب بقى وقفا، واما على القول بان المبطل للوقفل هو البيع فواضح، واما على القول بأن الجواز مبطل فلا مكان دعوى كشف زواله عن عدم كونه مسوغا ولو في خصوص هذا المورد أو ان بطلانه مشروط بعدم زوال مسوغة قبل البيع. مسألة ٤١: في مورد يجوز بيع الوقف يجوز جعله في معرض البيع مثل الرهن، ولا يضر احتمال طر واليسار للموقوف عليهم عند إرادة بيعه في دين المرتهن، فما عن جامع المقاصد عن عدم جوازه لذلك، لا وجه له، لسبق حق المرتهن فكأنه بيع حين إرادة جعله رهنا. مسألة ٤٢: قد مر ان الوقف إذا بيع أو أتلفه متلف فعوضة وقف، لكن هل حكمه حكم مبدله في عدم جواز تبديله أو لا، نقول: إن بيع بما لا يصح وقفه كالنقدين أو بغير المماثل وقلنا بوجوب شراء المماثل جاز تبديله بالمماثل، واما إن بيع بالمماثل أو بغيره ولم يشترط المماثل ففي جواز تبديله وعدمه وجهان؟ من ان مقتضى البدلية جريان حكم مبدله، ومن امكان دعوى اختصاص عدم جواز التبديل بالوقف الابتدائي، كما اختاره المحقق الانصاري (قده): " انه ليس حكمه مثل الاصل ممنوعا من بيعه إلا لعذر، لان ذلك حكم الوقف الابتدائي ولا يجب شراء المماثل، بل قد لا يجوز إذا كان غيره أصلح، لان الثمن إذا صار ملكا للموقوف عليهم الموجودين والمعدومين فاللازم ملاحظة مصلحتهم، فما دامت العين موجودة يجب ملاحظة مدلول كلام الواقف في ابقائها، وإذا بيع وانتقل الثمن إلى الموقوف عليهم لا يلاحظ إلا مصلحته " انتهى ملخصا، والاحوط اعتبار الممثال كما ان الاحوط عدم التبديل لقاعدة البدلية، وما ذكره أخيرا من انه في الثمن لا يلاحظ إلا مصلحة الموقوف عليهم محل تأمل.