تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥١
أو ظاهر، فعلى الاول لا مانع في سماع دعواه فتقبل بينته ومع عدمها يقدم قوله لعدم المنافات بينه وبين المماطلة، ولا يجرى استصحاب الضمان لان الشك على هذا سار إذ التسليم أو التلف قبل المطالبة والامتناع يوجب عدم ضمانه من الاول، وعلى الثاني فيه وجوه. أحدها: عدم السماع لانه مأخوذ باقراره بالبقاء ويكون باقراره مكذبا لبينته. الثاني السماع وقبول بينته لاحتمال أن يكون إقراره عن اشتباه لنسيان أو اعتماد على كتابة أو نحو ذلك. الثالث: قبول بينته وعدم قبول قوله على تقدير عدمها. الرابع: التفصيل بين ما إذا أظهر تأويلا لاقراره فتقبل بينته دون قوله مع عدمها وبين ما لم يظهر فلا تقبل بينته أيضا. الخامس: هذا التفصيل من دون فرق بين وجود البينة وعدمها، والاقوى هو الوجه الاول وإن كان الاخير لا يخلوا عن قوة إذا كان التأويل مقرونا بقرائن الصدق ظنا، ومما ذكرنا ظهر حال ما إذا أنكر أصل الوكالة أو أنكر دفع المال إليه ثم لم ثبت عليه بالبينة أو الاقرار فادعى التلف أو التسليم فانه أيضا لا تقبل منه بينته ولا تسمع دعواه إلا إذا اظهر تأويلا لانكاره مقرونا بقرائن الصدق. الفصل السابع في التنازع مسألة ١: لو اختلفا في أصل الوكالة فمع عدم البينة يقدم قول المنكر مع الحلف سواء كان هو المالك، كما إذا تصرف في ماله بدعوى الوكالة فأنكر توكيله، أو المدعي عليه الوكالة كما إذا اشترى شيئا فادعى واحد انه اشتراه بوكالته عنه وانه له وأنكر المشتري وقال: اشتريته لنفسي أو لفلان، وكما إذا اشترط في ضمن عقد لازم أن يوكله في أمر معين في وقت معين واختلفا بعد مضي ذلك الوقت انه وكله حتى يبقى العقد على لزومه أولا؟ حتى يثبت له خيار تخلف الشرط فانه يقدم قول المنكر التوكيل، ثم لا فرق بينهما بين أن يكون بينهما أو بين أحدهما ووارث الآخر أو بين الوارثين، وكذا إذا تنازع