تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٩
الموقوف عليه ملك لله تعالى، لا على نحو المباحاة الاصلية بل على نحو ملكه تعالى لسدس الخمس في قوله تعالى (١) [ واعلموا انما غنمتم من شئ فان لله خمسه.. إلى آخره ] فلا مانع من بيعها مع المسوغ وأمره راجع إلى الحاكم الشرعي. وثانيا: يلزم مما ذكره عدم جواز البيع أيضا في الوقف على الاولاد ونحوهم، على القول بخروجه عن ملك الواقف وعدم انتقاله إلى الموقوف عليه كما عليه بعضهم - مع انهم لم يفصلوا بين الاقوال، وأيضا على القول بالبقاء على ملك الواقف يلزم الالتزام بلزوم كون البيع في موارد جوازه من الواقف أو ورثته ولا يقولون به. وثالثا: ما ذكره في الفرق بين المذكورات وبين حصير المسجد وجذعه المكسور مجرد دعوى بلا شاهد. ورابعا: لا نسلم عدم صحة البيع مع عدم الملك بل يكفي في صحته كون المبيع مالا وان لم يكن مملوكا كما في بيع الكلى في الذمة فانه يصح مع عدم كونه مالكا لذلك الكلى في ذمة نفسه لانه مال في حد نفسه وإن لم يكن مملوكا له فعلا، فيقول: المذكورات أموال وإن لم تكن مملوكة لاحد، والبيع مبادلة مال بمال، وفرق واضح بينها وبين المباحات الاصلية، وقوله - لا بيع إلا في ملك - يحتمل أن يكون المراد منه لا بيع إلا في ملك للبيع، ولذا يشمل بيع الولي والوكيل لا انه لا بيع إلا في ملك المبيع. ثم: ان ما ذكره من عدم ملك المنفعة في المذكورات وان المسلمين يملكون الانتفاع بها ولذا لا تصح اجارتها، محل منع، بل يملكون منفعتها غاية الامر كون المملوك منفعة خاصة، كالعبور في مثل القناطر، والاقبار في المقابر، والجلوس في المدارس، والنزول في الخانات، والصلاة ونحوها في المساجد، كما انه إذا وقف داره على أولاده لخصوص السكنى يكون المملوك منفعة، خاصة فلا يجوز اجارتها، ولا يقال: حينئذ انهم يملكون الانتفاع لا المنفعة. ثم: ان ملك الانتفاع يكفي في جواز الاجارة والضمان للاجرة إذا غصبه غاصب، وفرق واضح بين الانتفاع بالمباحات والانتفاع بمثل المذكورات، إذا الجواز في الاول حكم