تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٧
المطالب بالثمن هو الوكيل أو الموكل فهو المتبع، وإن لم يشترطا شيئا وفرض كونه وكيلا في مجرد إجراء الصيغة أو في الشراء فقط من دون أن يكون وكيلا في القبض والاقباض مع علم البايع بذلك حال البيع فليس له إلا مطالبة الموكل، وإن كان وكيلا مستقلا حتى في القبض والاقباض وعلم بذلك البايع حال البيع أو بعده فهو مخير في المطالبة من الوكيل أو الموكل، اما الوكيل فلانه المباشر للمعاملة من مقتضياتها تسليم الثمن على المباشر، سواء كان مالكا أو وليا أو وكيلا أو وصيا، واما الموكل فلان الشراء له، ولا فرق على الاقوى بين كون الثمن شخصيا أو في الذمة، وعلى الاول لا فرق على الاقوى بين أن يكون بيد الموكل أو الوكيل، وعلى الثاني أيضا بين أن يكون الموكل قد أعطى مقداره للوكيل أو لا؟ وهنا أقوال اخر يتبين مما ذكرنا ضعفها أو حاجتها إلى التقييد ببعض القيود وكذا إذا باع شيئا وكالة عينا أو في ذمة الموكل فحال حال الشراء بالنسبة إلى مطالبة المبيع من الموكل أو الوكيل. مسألة ٢: لا إشكال في قبول شهادة الوكيل على موكله، بل وكذا شهادته له في غير الامر الذي هو وكيل فيه، وكذا فيه إذا كانت الشهادة قبل التوكيل أو بعده وبعد العزل إذا لم يكن شهد حال الوكالة وردت شهادته، واما قبولها فيما هو وكيل فيه في حال الوكالة فلا يجوز إذا كانت بجعل بل لا ينبغي الاشكال فيه، واما إذا لم يكن بجعل، فالمشهور عدم قبولها أيضا وهو الاقوى، لا للتهمة حتى تمنع في جملة من مواردها مما لا يكون فيها إلا التعب والاشتغال عن مقاصد نفسه، بل لانه بمنزلة نفس الموكل فيكون كما في الشهادة لنفسه كما في الاب والجد بالنسبة إلى مال المولى عليه، فما عن الاردبيلي وتبعه صاحب الحدائق من القبول لعمومات قبول شهادة العادل، ولعدم التهمة في جملة من الموارد، وعدم عموم يدل على عدم القبول في مطلق التهمة لا وجه له. مسألة ٣: إذا وكل شخصا في انجاز أمر من عقد أو إيقاع كنكاح أو طلاق أو اداء دين أو إعطاء خمس أو زكاة أو تطهير ثوب أو نحو ذلك، فأخبر بانه أتى به يشكل ترتيب الاثر على قوله بمجرد خبره مع عدم الاطمينان بصدقه حتى لو كان عادلا بناء على عدم