تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٠
مورد يكون له الرجوع، فالاقوى صحة عتقه وكونه رجوعا فعليا، كما في مسألة البيع المتقدمة ويجري فيه الاشكال المتقدم فان قوله: " لا عتق إلا في ملك " نظير قوله: " لا بيع إلا في ملك " ويجئ الجواب المتقدم، ولو تبين فساد الهبة بعد العتق صح العتق بلا شكال لانه وقع عن أهله في محله كما في مسألة البيع المتقدمة. الفصل الثاني في جملة اخرى من أحكام الهبة مسألة ١: الصلح في مقام الهبة ليس حاله حالها في الاشتراط بالقبض وفي جواز الرجوع لانه غيرها بحسب العنوان وإن أفاد فائدتها. مسألة ٢: إذا قال: ملكتك ولم يعلم انه اراد الصلح أو الهبة لم يجز عليه أحكام الهبة. مسألة ٣: إذا علم انه قصد التمليك من غير أن يقصد عنوانا معينا من صلح أو هبة أو غيرهما، فالظاهر جريان أحكام الهبة عليه لانه عطية وهي في حكم الهبة. مسألة ٤: إذا وهب شيأين بقصد واحد وحصل القبض يجوز له الرجوع في مورد جوازه بأحدهما دون الآخر، بل الظاهر جواز الرجوع ببعض الموهوب الواحد من غير فرق بين البعض المعين والمشاع. مسألة ٥: قد عرفت ان القبض شرط في الصحة على وجه النقل لا الكشف فالنماء المتخلل للواهب، مسألة ٦: لا يشترط في الرجوع إعلام المتهب به فلو أنشأ الرجوع من غير اطلاعه صح، لكن لو تلف المال في يده قبله لم يضمن، بل وكذا لو أتلفه وإن كان لا يخلو عن اشكال، مسألة ٧: الرجوع كما أشرنا إليه سابقا ليس فسخا لعقد الهبة وانما هو إبطال لها وناقل من حينه، لا أن يكون كاشفا عن عدم ملكية المتهب من الاول فالنماءات المتخللة الحادثة بينه وبين القبض للمتهب إذا كانت منفصلة أو بمنزلة المنفصلة كالثمر وان لم تقطف بل وإن لم يصر أو ان قطوفه، والوالد وإن كان حملا، واللبن وإن لم