تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٦
يكون مغيرا للصورة، وبين ما لا يكون كذلك كالسكنى وركوب الدابة وتعليفها ولبس الثوب ونحو ذلك مما لا يتغير معه الصورة، والاقوى هو التفصيل لان المستند في المسألة ليس إلا صحيحة الحلبي المتقدمة، الحاكمة بجواز الرجوع إذا كانت الهبة قائمة بعينها، وعدمه بعدم كونها كذلك. ومن المعلوم: عدم صدق القيام بعينه مع التصرف الناقل من الرد أو المغير للصورة، وصدق القيام مع مثل السكنى والركوب بل والوطئ من غير احبال، بل يمكن ارجاع القولين الاولين إلى هذا، فان من البعيد القول باللزوم وعدم جواز الرجوع بمجرد التصرف بمثل السكنى واشباهه مما يصدق معه بقاء العين قائمة، كما ان من البعيد القول ببقاء الجواز وصدق القيام بعينه بمثل البيع ونحوه من التصرفات الناقلة، بل يمكن أن يقال: ان الانتقال إلى الغير ملحق بالتلف سواء كان النقل جائزا أو لازما، وكذا بمثل الاستيلاد وطحن الحنطة ونحو هذا، وكيف كان فالمقدار على بقاء العين في يد المتهب على الحالة التي كانت عليها وعدمه، لان الظاهر من كون الهبة قائمة بعينها وعدم كونها كذلك وتشخيص الصغريات موكول إلى العرف. ثم الظاهر: انها لو خرجت عن ملك المتهب ثم عادت إليه بمثل الشراء والارث ونحوهما لا يعود الجواز، لما عرفت من ان المناط بقائها في يد المتهب على ما كانت عليه وليس كذلك بعد الانتقال إلى الغير وإن عادت إليه، بل وكذا لو عادت إليه بالاقالة أو الفسخ بالخيار لان المفروض سقوط الجواز بتمليك الغير والملكية الحاصلة بها ملكية اخرى جديدة، إذا العود لا يبطل الملكية المتخللة الثابتة للغير حتى يعود الملكية الاولية للمتهب ولذا يكون النماء المتخلل للمنتقل إليه لا للمتهب، لكن مع ذلك لا يخلو عن اشكال لامكان دعوى صدق بقاء العين قائمة في يد المتهب عرفا وحكمهم بأن هذه الملكية هي السابقة الزائلة العايدة، بخلاف العود بمثل الشراء والارث. ثم: إذا تغيرت العين إلى حالة شك معه صدق القيام بعنيه وعدمه فالظاهر عدم جواز الرجوع، لانه معلق على عنوان القيام بعينه والمفروض الشك في صدقه، ولا مجرى لاستصحاب بقاء الجواز لانه لا يثبت ان هذا الموجود يجوز الرجوع فيه، فتأمل، هذا إذا