تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٢
ومما ذكرنا ظهر انه لا وجه لاطلاق ما ذكره المحقق القمي (قده) في أجوبة مسائله من التشريك مطلقا، حيث انه في جواب سؤال حاصله انه " إذا وقف على أولاده ولم يعلم انه على الذكور أو على الاناث لا بعنوان الاطلاق ولا بعنوان التقييد ولم تكن اليكفية معلومة كيف تقسم، قال: انه يقسم على الجميع بالتسوية - ثم قال - وهذا من مهمات المسائل واضطرب فيه العلماء وانا عثرت على حكمه وكلهم رجعوا إلى قولي فاحفظ ذلك فانه الحكم في كل مورد كان الموقوف عليه مشتبها بين جماعة " انتهى. والتحقيق ما ذكرنا. نعم لو تردد بين كونه وقفا على الذكور فقط أو على الاناث فقط كان الحكم ما ذكره إن لم نقل بالقرعة. مسألة ٦٦: في الاوقاف العامة وعلى الجهات إذا شك في اعتبار قيد أو خصوصية في الموقوف عليه هو فاقد لهما لم يجز له التصرف إلا بعد احراز انه من أهله وان الوقف ينطبق عليه، فإذا شك في ان المدرسة وقف على مطلق المشتغلين، أو على خصوص طالبي الفقه، أو على خصوص الفقراء من المشتغلين، أو على العدول منهم، أو على من لا مسكن له أو نحو ذلك، لم يجز له السكنى فيها إلا بعد العلم بعدم الشرط أو بكونه واجدا له، ولا مجرى لاصالة عدم الاشتراط إذا لم يكن إطلاق يمكن التمسك به في نفي التقييد، وكذا إذا كان هناك كتب موقوفة على المشتغلين واحتمل اعتبار قيد لا ينطبق الوقف معه عليه وهكذا، وذلك لعدم جواز التصرف في مال إلا بعد العلم بكونه مأذونا إذا الاصل في الاموال حرمة التصرف، فلا وجه لما ذكره المحقق القمي (قده) في أجوبة مسائله من التمسك في مثل ذلك بمثل قوله (ع) " كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه " بدعوى ان وقف المدرسة فيه حلال وهو ما لم يقيد بقيد وحرام وهو ما قيد بقيد مفقود فيه، فيحكم بجواز التصرف ما لم يعلم حرمته، إذ الاصل الاباحة لا يجري فيما يكون الاصل فيه التحريم كالاموال واللحوم. مسألة ٦٧: إذا كان ملك بيد طائفة ينتفعون به طبقة بعد طبقة بمثل الوقف لكن لا بعنوان الوقفية، لا يحكم بكونه وقفا بمجرد ذلك لاحتمال كونه ثلثا لميت أو نذرا أو نحو ذلك، فلا يترتب عليه الاثار الخاصة للوقف، وكذا إذا كان مكان في قرية أو بلد أو في طريق