تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٢
منافعها حين موت السابقين، فلا يمكن كون الاجازة كاشفة عن صحتها حين وقوعها فهي من قبيل مسألة من باع شيئا ثم ملك، ثم عى تقدير البطلان أو عدم الاجازة إن سلم المستأجر اجرة تمام المدة يرجع على تركة المؤجر بمقدار ما يقابل بقية المدة، وحيث انه قد تكون اجرة المثل للمدة الباقية أزيد، وقد تكون بالعكس بحسب السنين فطريق الرجوع كما في المسالك أن تنسب اجرة المثل لما بقي إلى اجرة المثل لمجموع المدة وتؤخذ بتلك النسبة، فإذا أجر سنة بمأة ومات بعد انقضاء نصفها وكانت اجرة المثل للنصف الباقي ستين وللنصف الماضي ثلاثين يستحق ثلثي المأة وبالعكس بالعكس، والمراد ملا حظة اجرة مثله في ضمن المجموع لا منفردا إذ قد تختلف اجرة مثله منفردا مع اجرة مثله منضما بالزيادة والنقصان، والمفروض ان المعاملة وقعت على المجموع فاللازم ملاحظته منضما، لكنه مشكل، من حيث انه إذا وقعت الاجارة إلى مدة كعشر سنين بمأة مثلا، وكانت اجرة المثل بالنسبة إلى السنوات مختلفة بالزيادة والنقصان، لا يلاحظ توزيع مال الاجارة عليها بالنسبة، بل يلاحظ المجموع ويوزع على السنين بالتساوي، ففي عشر سنين بمأة يلاحظ لكل سنة عشرة، فإذا بطلت الاجارة في اثناء المدة كان اللازم استرجاع ما بقي بهذه الملاحظة فمع مضي النصف يسترجع نصف مال الاجارة لما بقي، وليس الحال مثل ما إذا باع ماله ومال غير صفقة واحدة بثمن واحد مع اختلاف قيمتها حيث انه يوزع عليهما بالنسبة. نعم لو لوحظ المقام أيضا بالنسبة كان الامر كما ذكره صاحب المسالك. مسألة ٣٦: لا اشكال في عدم جواز بيع الوقف وعليه الاجماع، بل عدم جواز البيع وسائر النواقل وما في معرض النقل كالرهن داخل في حقيقته، إذ هو تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة، ويستدل عليه أيضا بجملة من الاخبار، (١) لكن لا تزيد على ما هو