تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٠
معين، نعم حكمة جعلها إستبراء الرحم، ولعل تسميتها بالعدة بلحاظ تكررها بالاقراء والاشهر فهي ماخوذة من العدد، وقد يستعمل كل واحد منهما مقام الاخر. مسألة ١: عدة الامة نصف عدة الحرة، والظاهر عدم الفرق بينهما إلا في هذا، كما هو القاعدة المستفادة من الشرع في كل حكم يقبل الزيادة والنقصان كالحدود والقسم وعدد المنكوحات وعدد المطلقات الموجبة للحرمة إلا بالمحلل وشهر ونصف في عدة غير ذوات الاقراء، ومقتضى هذا وإن كان اللازم كون عدة ذوات الاقراء من الاماء طهر أو نصف أو حيضة ونصفها، الا انه لما لم يعلم النصف منهما إلا بعد إنتهائهما جعلت العدة طهرين أو حيضتين، كما جعل عدد الطلاق الموجب للحاجة إلى الحلل فيهن طلقتين لعدم قبول الطلاق للتنصيف حتى يجعل طلقة ونصف التي هي نصف ثلاث طلقات. مسألة ٢: لا خلاف في ان عدة الامة في الطلاق مع البلوغ والدخول وعدم اليأس وكونها خائلا قرءان، والمشهور شهرة عظيمة انهما طهران، وعن القديمين، وبعض المتأخرين كسيدي المدارك والرياض، وصاحبى الكفاية والحدائق، انها حيضتان، والاقوى الاول لما اشرنا إليه من ان الظاهر عدم الفرق في العدة بين الحرة والامة إلا انها في الامة نصف الحرة؟ وقد مر سابقا ان عدة الحرة بالاطهار فتكون الامة كذلك. ولصحيح: زرارة عن أبي جعفر (ع): " عن حر تحته أمة أو عبد تحته حرة كم طلاقها وكم عدتها فقال: السنة في النساء في الطلاق فان كانت حرة فطلاقها ثلاثا وعدتها ثلاثة أقراء وان كان حرا تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرءآن ". فانه كالصريح في اتحاد المراد من القرء في الحرة والامة وإذا كان في الحرة بمعنى الطهر كما مر فكذا في الامة، هذا مع ان في جملة من الاخبار ان القرء هو الطهر. ففي صحيح زرارة " كان علي (ع) يقول: ان القرء، الطهر يقرء فيه الدم فتجمعه فإذا جاء الحيض دفعته ". وفي خبر عن أبي جعفر (ع): " القرء ما بين الحيضتين ". واستدل للقول الثاني بجملة من الاخبار الدالة على ان عدة الامة حيضتان كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال " عدة الامة حيضتان وإذا لم تكن تحيض فنصف عدة الحرة ". وصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع): " عن الامة إذا طلقت ما عدتها، قال: حيضتان أو شهران ". وخبر محمد بن قيس " طلاق العبد