تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٠
موقوفة على إجازة الموكل سواء كانت واقعة على عين ماله أو كانت في ذمته. نعم إذا لم يذكر الوكيل إسم الموكل في المعاملة وادعى الطرف المقابل كونه أصيلا الزم بها في الظاهر وله فيما بينه وبين الله المقاصة بالنسبة إلى الطرف المقابل لا بالنسبة إلى الموكل لان المفروض عدم عمله بما وكله فيه، وكذا إذا باع أو اشترى بعنوان الوكالة عن شخص بعين ماله أو في ذمته فأنكر الوكالة وحلف عليه فانه في الظاهر تكون المعاملة فضولية واما في الواقع فلها حكمها بالنسبة إلى الوكيل على فرض صدقة وكذا بالنسبة إلى طرف المقابل على فرض علمه بصدقة والتفصى انما هو بالمقاصة أو نحوها. مسألة ١٠: إذا اشتبه الوكيل فيما وكل فيه، وأوجب خسارة على الموكل، يكون ضامنا لها، كما إذا كان مديونا لزيد فاعطاه دينار ليدفعه إليه فدفعه إلى عمرو وباعتقاد انه زيد أو بتخيل انه قال: ادفعه إلى عمرو فانه يضمن إذا لم يمكن أخذه عوضه من عمرو. مسألة ١١: إذا وكله في أداء ما عليه من خمس أو زكاة فدفعه إلى غير المستحق، لا إشكال في بقاء شغل ذمة الموكل وإن كان ذلك بعد سعي الوكيل في تعيين المستحق، والظاهر ضمان الوكيل، ويحتمل عدمه إذا كان قد سعى سعيه، وفي ضمان الآخذ مع عدم بقاء العين إشكال، ولكن لا يخلو عدم ضمانه من قوة إذا كان جاهلا بانه من طرف الخمس أو الزكاة لان أخذه بعنوان المجانية، بخلاف مسألة الدين إذا اشتبه المالك أو الوكيل بعنوان العوضية عما في الذمة. مسألة ١٢: لا بأس للملك أن يوكل غير الامين فيما يتعلق بمال نفسه، لا فيمال غيره مثل مال القاصر والثلث والوقف ونحو ذلك، لانه مسلط على ماله لا على مال غيره مسألة ١٣: قد مر ان الوكيل إذا امتنع من تسليم ما بيده من مال الموكل عند مطالبته من غير عذر يكون ضامنا، لكن بقي الكلام في انه إذا ادعى بعد ذلك للتخلص من الضمان انه سلمه إليه قبل الامتناع أو تلف قبله، فهل يسمع ذلك منه وهل تقبل بينته على هذه الدعوى أولا؟ فتقول: اما أن يكون الامتناع منه بمجرد المماطلة من غير اعتراف ببقاء المال تحت يده حال الامتناع، واما أن يكون مع الاقرار ببقائه صريحا