تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٧
على الجهة لم يجب ذلك لا مكان منع ظهوره في ذلك وان المراد ان المصرف من حضر لا انه يجب الدفع إلى كل من حضر. مسألة ٤: إذا وقف على المسلمين كان لكل من أقر بالشهادتين من جميع فرق المسلمين، عدا من حكم بكفرهم من الخوارج والنواصب والغلات والمجسمة والمرتد وكل من أنكر ضروريا من ضروريات الدين من غير فرق بين الرجال والنساء والاطفال والمستضعفين حتى المحكوم باسلامه شرعا للتبعية، بل يحتمل دخول المذكورين أيضا لانهم منتحلون بالاسلام ويحسبون من فرق المسلمين، خصوصا إذا كان الواقف كافرا، هذا إذا لم يكن الواقف منهم وإلا فلا إشكال في دخول أهل مذهبه بل وغيرهم ممن هو مثله في كونه محكوما بالكفر، ولا فرق بين كون الواقف محقا أو مبطلا أو كافر للعموم، لكن عن ابن إدريس الاختصاص بالمحقين إذا كان الواقف محقا لشهادة الحال والانصراف إلى أهل مذهبه على مثل ما مر في الوقف على الفقراء، وفيه، منع الانصراف ولا يلزم من ثبوته في لفظ الفقراء ثبوته في لفظ المسلمين أيضا، فالاقوى ما هو المشهور من عدم الفرق لمنع شهادة الحال والانصراف في لفظ المسلمين بخلاف لفظ الفقراء، فان ارادة الواقف الوقف على جميع الفقراء على كثرتهم واختلاف مذاهبهم ومعتقداتهم وتشتت آرائهم بعيد، بخلاف الوقف على المسلمين فان إرادة العموم لجميع فرقهم غير بعيد بل هو أمر مطلوب راجح شرعا وعرفا، ومع ذلك الاحوط ما ذكره ان إدريس. مسألة ٥: لو وقف على المؤمنين، اختص بالاثنى عشرية من غير فرق بين الرجال وة النساء والاطفال والمستضعفين منهم، ومن غير فرق بين العدول والفساق كما هو المشهور بين المتأخرين، بل في الجواهر استقر المذهب ألآن على ذلك، وعن جماعة من القدماء ومنهم الشيخان وان البراج وابن حمزة احتصاصه بالعدول منهم، لان المستفاد من جملة من الاخبار الايمان عبارة - عن الاقرار باللسان والتصديق بالجنان والعمل بالاركان -، وفيه، ان جملة اخرى تدل على انه عبارت - عن الاقرار باللسان والتصديق بالجنان - والجمع بحمل الاولى على الفرد الاكمل أولى من الجمع بتقييد الثانية بلا ولى، فالاقوى ما عن المشهور، وعلى أي حال لا ينبغي الاشكال في اعتبار الاعتقاد بالائمة الاثنى عشر فيه