تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٤
ومنها: اتيان الموكل بنفسه أو وكيله الآخر متعلق الوكالة، كما إذا وكله بيع داره ثم باعها مباشرة أو باعها وكيله الآخر أو باعها فضولي فاجاز بيعه. ومنها: موت الوكيل فلا تنتقل الوكالة إلى وارثه إلا إذا إشترط كون وارثه وكيلا بعده، أو كانت الوكالة مشروطة في ضمن عقد لازم وكان متعلقا حقا راجعا للوكيل، كما إذا اشترط في عقد البيع أو نحوه كونه وكيلا في نقل شئ معين من ماله إلى نفسه فانه يمكن أن يقال: بانتقالها إلى وارثه من حيث كونها حقا له وقد تركه، ولكن يظهر منهم - عدم الالتزام بذلك - حيث ذكروا في باب الرهن أنه لو شرط وكالة المرتهن في بيع العين المرهونة لوفاء دينه صح ولو مات المرتهن لم تنتقل إلى وارثه إلا إذا شرط ذلك. ومنها: موت الموكل على المشهور المدعي عليه بالاجماع، وربما يستدل عليه بأن مناط جواز تصرف الوكيل هو الاذن وتنقطع بالموت " فيه " أن حدوث الاذن كاف فيه ولذا لو وكله ثم سهى عن توكيله بالمرة بحيث لم يبق في خزانة خياله أيضا نفذ تصرفه عليه وأيضا له أن يقول: أنت وكيلي في حياتي وبعد موتي. غاية الامر أن يدخل في عنوان الوصية أيضا بالنسبة إلى ما بعد الموت وبأن المال بعد موته ينتقل إلى الورثة فيتوقف التصرف على إذنهم. وفيه: أنه قد لا يكون متعلقا بالمال وأيضا لا يتم بالنسبة إلى الثلث الراجع أمره إليه - مع أن الاقوى أن له أن يتصرف في ماله بعد موته بازيد من الثلث أيضا بمثل البيع بثمن المثل. ومن العجب: استدلال صاحب الحدائق وتبعه صاحب الجواهر بموثقة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع): " في رجل أرسل يخطب امرأة وهو غائب فانكحوا الغائب وفرضوا الصداق ثم جاء خبره أنه توفي بعد ما سيق الصداق. فقال (ع) إن كان املك بعد ما توفي فليس لها صداق ولا ميراث وان كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق وهي وارثة وعليها العدة ". " وفيه " أن البطلان فيه ليس من جهة موت الموكل بل من جهة عدم صحة تزويج الميت فالعمدة في الحكم بالبطلان الاجماع إن تم، ودعوى الانصراف إلى حال حياته في الغالب.