تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٥
الموهوب قبل أن يفي بالشرط، لخبر قاسم بن سليمان: " عن الرجل يهب الجارية على أن يثاب فلا يثاب أله أن يرجع فيها. قال: نعم. قلت: أرأيت إن وهبها له ولم يثبه أيطأها أم لا. قال: نعم إذا كان لم يشترط حين وهبها " بناء على عدم الفرق وبين الجارية وغيرها، لكن يمكن أن يقال: ان المراد مع البناء على عدم الاثابة أصلا، فلا يشمل ما إذا كان بانيا على الاثابة بعد هذا، ثم إذا شرط التعويض وعين الشرط فلا اشكال، واما إذا شرط ولم يعين فاللازم التراضي أو الاخذ بالمقدار المساوى لقيمة الموهوب أو بما هو المتعارف في مثله بحيث ينصرف إليه الاطلاق، لكن لا يجب على واحد منهما بل لكل منهما الرجوع قبل الاثابة كذا قيل، لكنه مشكل لا مقتضى عموم - المؤمنون - وجوب العمل بالشرط إلا أن يقال: الشرط في الهبة بالنسبة إلى العوض ليس على حد سائر المقامات بحكم العرف فانه أشبه بالتعليق، فتأمل. مسألة ١١: يكفي في العوض كلما تراضيا عليه ولا يجب أن يكون بعنوان الهبة، فيجوز أن يشترط عليه الابراء من دين عليه أو اجارة عين أو بيع أو عتق، بل أو اعطاء شئ للفقير أو غيره أو عمل أو نحو ذلك، وكذا في صورة عدم الشرط مع التراضي. مسألة ١٢: إذا كان العوض هبة اخرى لا يجوز للموهوب الرجوع فيها لانها أيضا معوضة بالاولى. مسألة ١٣: لو قال: وهبتك هذا بهذا. صار بيعا بلفظ الهبة أو باطلا لان الهبة تمليك مجاني لا مبادلة مال بمال. مسألة ١٤: هل يسقط جواز الرجوع بتصرف المتهب في العين الموهوبة للاجنبي مع عدم سائر المسقطات أو لا؟ أقوال. أحدها: السقوط وعدم جواز الرجوع مطلقا أي تصرف كان كما هو المنقول عن أكثر المتأخرين بل عن المشهور. الثاني: عدمه وبقاء الجواز الثابت قبل التصرف مطلقا. الثالث: التفصيل بن مثل البيع والصلح والهبة ونحوها من التصرفات الناقلة للملك، ومثل الاستيلاد المانع من الرد، ومثل الطحن والنجر والخياطة ونحوها مما