تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩
خلافا للحلى والعلامة فخصاه بالبيع والقرض وذلك لعموم ما دل على حرمته من العمومات وخصوص اخبار الدالة على اشتراط المثلية في المعاملة مع اتحاد الجنس، كقوله (ع) في صحيحة الحلبي: الفضة بالفضة مثلا بمثل ليس فيها زيادة ولا نقصان، الزائد والمستزيد في النار وفي صحيح ابن أبى نصر: الحنطة والشعر رأسا برأس لا يزداد واحد منهما على الآخر - إلى ان قال -: والدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا باس به وفي خبر عبد الرحمن - بعد قول السائل: ايجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير؟ - لا يجوز الا مثلا بمثل وقوله (ع): كره على (ع) ان يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ولم يكن على (ع) يكره الحلال، إلى غير ذلك كالخبر عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام فيقاطعه على ان يعطى صاحبه لكل عشرة ارطال اثنى عشر رطلا دقيقا فقال (ع): لا، قلت: الرجل يدفع السمسم إلى العطار ويضمن لكل صاع ارطالا مسماة قال (ع): لا فان الاخبار المذكورة مطلقة ولا تخصيص فيها بالبيع، ودعوى الانصراف إليه لغلبته ممنوع. بل قد يقال: ان الخبر الاخير صريح في غير البيع فلا وجه للتمسك بالاصل في قبال هذه الاخبار ولا ينبغى الاشكال في الجريان في غير البيع من المعاوضات كالصلح وكالمبادلة والمعاوضة من غير تعيين للبايع والمشترى كما إذا قالا تعاوضنا أو تبادلنا كذا بكذا، فانها معاملة مستقلة غير البيع، ولا يجرى فيها الاحكام المختصة به مثل خيار المجلس و الحيوان وغير ذلك، فلو قالا: بادلنا هذا المن من الحنطة بهذين المنين من الحنطه أو الشعير لم يصح، لانه ربا، والظاهر جريانه في الهبة المعوضة كما اختاره المحقق في الشرائع، وصاحب الجواهر، لانها وإن كانت هبة في قابلة هبة، إلا أنها في اللب مبادلة بيئن الموهوبين، ومقتضى هذا جريانه في الابراء بشرط الابراء، كما إذا قال: أبرأتك مما لي عليك من عشرة دراهم بشرط أن تبرأني ممالك علي من عشرين درهما