تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٧
وثالثا: لاحمتال أن يكون مورد السؤال قبل تمامية الوقف لعدم الاقباض ويؤيده كون البايع هو الواقف، ولو كان بعد تماميته كان الامر إلى الناظر أو الموقوف عليه، وكون الناظر هو الواقف غير معلوم من الخبر وحمله عليه ينافيه ترك الاستفصال. ورابعا: ان الظاهر من الخبر كون الثمن للموجودين - مع انه مناف لحق البطون، ولقول المجوزين فانهم يقولون بجواز البيع وشراء عوض الوقف بثمنه، وبالجملة فالاستدلال لهذا القول بهذه المكاتبة في مقابلة أدلة المنع مشكل، وأشكل منه الاستدلال بها للقولين الآخرين. أحدهما: جواز بيع الوقف بالاختلاف المؤدي إلى ضرر عظيم. والثاني: جوازه بسبب الاختلاف الموجب لاستباحة الانفس، فتحصل انه لا يجوز البيع إلا في الصورة الخمسة المذكورة أولا. مسألة ٣٨: لا فرق في موارد جواز بيع الوقف بين مثل الوقف على الاولاد والفقراء والفقهاء ونحوهم، وبين مثل المساجد والربط والمدارس والخانات ونحوها، ولا بين القول بان العين الموقوفة ملك للواقف أو الموقوف عليه أو ملك لله تعالى مطلقا أو على التفصيل. لكن ذكر المحقق الانصاري (قده) " ان الوقف على قسمين. أحدهما: ما يكون ملكا للموقوف عليهم فيملكون منفعته فلهم اجارته وأخذ اجرته ممن انتفع به بغير حق. الثاني: ما لا يكون ملكا لاحد فيكون فك ملك نظير التحرير، كما في المساجد والمدارس والربط، بناء على القول بعدم دخولها في ملك المسلمين كما هو مذهب جماعة فان الموقوف عليهم انما يملكون الانتفاع دون المنفعة، فلو سكنه أحد بغير حق فالظاهر انه ليس عليه اجرة المثل، والظاهر ان محل الكلام في بيع الوقف انما هو القسم الاول واما الثاني فالظاهر عدم الخلاف في عدم جواز بيعه لعدم الملك، وبالجملة فكلامهم هنا فيما كان ملكا غير طلق لا فيما لم يكن ملكا، وحينئذ فلو خرب المسجد وخرجت القرية وانقطعت المارة عن الطريق الذي فيه المسجد لم يجز بيعه وصرف ثمنه في احداث