تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٤
عنوانه " لا يخفى ما فيه إذ فرق بين أن يجعل البستان موردا للوقف أو عنوانا وهو في قوله: بعت هذا البستان. بمنزلة بعت هذا الشئ بخلاف إذا جعل عنوانا كما هو المفروض في الوقف. الثاني: إذا خرب الوقف بحيث لم يمكن ا لانتفاع بعينه مع ابقائه أصلا، كما في الجذع البالي والحصير الخلق والحيوان المذبوح والدار الخربة التي لا يمكن الانتفاع بعرصتها، وإن لم يلاحظ في وقفها عنوان الدارية ونحو ذلك فانه يجوز بيع المذكورات، وذلك لعدم شمول أدلة المنع فان وجوب ابقاء العين انما هو للانتفاع والمفروض تعذره وحينئذ فتباع ويشترى بثمنها شئ آخر مكانها لتعلق حق البطون بها، فالامر يدور بين ابقائها إلى أن تتلف بنفسها، وبين اتلاف البطن الموجود اياها، وبين تبديلها بما يبقى مراعات لحق البطون، ومن المعلوم أولوية الاخير، والاحوط مراعات الاقرب فالاقرب إلى العين الموقوفة حفضا لغرض الواقف بقدر الامكان، إلا أن يظهر من حاله ان غرضه انتفاع الموقوف عليهم بلا خصوصية في تلك العين، وكذا الحال إذا خرج عن الانتفاع من جهة اخرى غير الخراب. الثالث: أن يسقط عن الانتفاع المعتد به بسبب الخراب أو غيره على وجه لا يرجى عوده، بحيث يقال في العرف انه خرج عن الانتفاع، كما إذا انهدمت الدار وصارت عرصة يمكن اجارتها بمقدار جزئي وكانت بحيث لو بيعت وبدلت بمال آخر يكون نفعه مثل الاول أو قريبا منه، ولا يبعد جواز البيع حينئذ لعدم شمول أدلة المنع مثل الصورة السابقة، وإن كان ظاهر المشهور على ما قيل عدم جوازه، حيث علقوا الجواز على عدم امكان الانتفاع به، إلا أن يحمل كلامهم على عدم الانتفاع المعتد به. واما: إذا صار بحيث تقل منفعته لا إلى حد يلحق بالعدم، فالاقوى عدم جواز بيعه إذ هو نظير ما إذا كان بيعه أعود، وسيجئ عدم جواز بيعه. الرابع: أن يشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر، من قلة المنفعة، أو كثرة الخراج، أو كون بيعه أعود، أو لاجل الاختلاف بين الموقوف عليهم، أو لضرورة أو حاجة للموقوف عليه أو نحو ذلك، فانه لا مانع حينئذ من بيعه وتبديله على الاقوى،