تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٥
ومنها: الجنون والاغماء من أحدهما من غير فرق بين كون الجنون إطباقيا أو ادواريا، وكون مدة الاغماء قصيرة أو طويلة، ومن غير فرق بين علم الموكل بذلك وجهله، وظاهرهم الاجماع على البطلان بعروض أحدهما لاحدهما فبعد الافاقة يحتاج إلى توكيل جديد، وربما يستدل أيضا بانقطاع الاذن في جنون الموكل " وفيه " انه ممنوع بل يبعد أن يقال له أن يوكل في حال عقله وافاقته من يتصدى اموره إذا جن أو أغمى عليه فيكون الوكيل أولى من الحاكم الشرعي، بل يمكن أن يقال: أنه أولى من وليه الاجباري لانه أولى بنفسه وقد جعل لنفسه من يتصدى اموره، وأيضا لا مانع من أن يقول للوكيل أنت وكيلي مادمت عاقلا بأن يصرح بوكالته حال عقله سواء كان من الاول أو بعد الافاقة من الجنون، وكذا بالنسبة إلى الاغماء فالعمدة الاجماع إن تحقق. ومنها: الحجر على الموكل وهو وإن كان موجبا لعدم صحة تصرف الوكيل حال محجورية الموكل إلا أن كونه مبطلا بحيث لا يصح بصرفه بعد زوال الحجر أيضا محل منع إلا أن يكون إجماعا. ومنها: عروض الرق على الموكل إذا وكل وهو كافر فاسترق، وكذا لو عرض على الوكيل فانه يصير عبدا للغير. ومنها: عروض الفسق للوكيل إذا علقت الوكالة على عدالته، ولا تبطل بالنوم وإن طال ولا بعروض النسيان لاحدهما ولا بالسكر من أحدهما. مسألة ١٨: في الموارد التي يعرض البطلان على الوكالة إذا كان مال من الموكل بيد الوكيل يبقى على كونه أمانة فلو تلف في يده من غير تفريط لم يضمن لكن يجب عليه المبادرة إلى ايصاله إلى الموكل أو وارثه وإلا ضمن لو تلف. مسألة ١٩: لو وكله في قبض دين له على شخص فقبضه بعد عروض البطلان على الوكالة، لا يصير المقبوض ملكا للموكل، بل يكون باقيا على ملك الدافع، وكذا لو وكله في استقراض شئ فاستقرضه بعد البطلان فانه باق على ملك المقرض، وكذا لو وكله في شراء شئ فاشتراه بعد البطلان وأخذه فانه باق على ملك البايع ولو تلف في يده فالظاهر ضمانه لمالكه، وهل له الرجوع على الموكل من حيث انه انما قبضه بعنوان