تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٥
الوكيل، لكن الاقوى عدم سقوطه فله أن يدعي على الغريم بعدم الاقباض للوكيل وتصديقه لا ينفع في براءة ذمته، ونمنع كون الحق واحدا بل كان له حق الدعوى على كل منهما، وتقديم قول الوكيل في الدعوى عليه لا يوجب تقديم قول الغريم أيضا، والمفروض انه ليس بأمين له، فبالنسبة إليه يكون كما لو لم يدع على الوكيل بل من الاول وجه الدعوى على الغريم، وكذا الحال إذا وكله في بيع شئ وقبض ثمنه وبعد البيع ادعى انه قبض الثمن وتلف في يده وأنكر الموكل قبضه فانه يقدم قول الوكيل ولا يسقط به الدعوى على المشتري، كما إذا وجه الدعوى من الاول عليه وأنكر قبض الوكيل للثمن. مسألة ١٦: إذا زوج امرأة بدعوى الوكالة عن شخص بصداق معين فأنكر الوكالة ولا بينة، يقدم قول مع اليمين وللمرأة أن تتزوج مع عدم علمها بصدق مدعي الوكالة، واختلفوا في ثبوت المهر لها وعدمه على أقوال؟ فعن جماعة عدمه بعد الحكم ببطلان النكاح ظاهرا كما هو مقتضى القاعدة، وعن جماعة اخرى وجوب تمام المهر على مدعى الوكالة لخبر محمد بن مسلم بعد تنزيله على صورة دعوى الوكالة، وعن المشهور ثبوت نصف المهر عليه وهو الاقوى لخبر عمر بن حنظلة (١) وصحيح أبي عبيدة، وحمل خبر محمد بن مسلم على ارادة النصف، وهذه الاخبار وإن كانت على خلاف القاعدة من حيث عدم وجوب المهر مع بطلان النكاح ظاهر - مع انه انما يكون على الزوج لا على الوكيل إلا أنه يجب العمل بها تعبدا وحكمة الحكم ما اشير إليه في بعضها من تقصير الوكيل في ترك الاشهاد على وكالته أو غيره، ثم ان هذا إذا ذكر لها مهرا، واما إذا زوجها بدون ذكر المهر فلا شئ لها والقدر المتيقن صورة عدم تصديقها لمدعي الوكالة وإلا فلا شئ لها، ثم لها أن تتزوج