تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٧
بقيت على الوقفية، وإذا لم يمكن خرجت عنها. الثالث: وقفها للانتفاع بها بأى وجه كان، وإن كانت حال العقد دارا، وعليه يجوز تغييرها اختيارا أيضا. الرابع: وقفها دارا مع ارادة الانتفاع بها، وإن خرجت عن الدارية، وحينئذ لا يخرج عن الوقفية ما دام يمكن الانتفاع بها بوجه آخر ولو بالزرع، ولا يجوز تغييرها اختيارا. مسألة ٢٧: إذا خرب المسجد أو القرية التي هو فيها، لم تخرج عرصته عن المسجدية، ولا يجوز بيعها ويجري عليها أحكام المسجد من الاحترام وعدم جواز التنجيس ونحوهما، مع امكان الصلاة فيها للمارة وغيرهم، إذا العمدة فيه العرصة وهي باقية خصوصا مع احتمال عوده أو عود القرية إلى العمارة. نعم لو شرط الواقف في وقفه مادام لم يخرب، أو مادامت القرية معمورة، أو جعل داره مسجدا مادامت على هيئتها أو نحو ذلك، يمكن الحكم بخروجه، ودعوى، ان المسجد لا يخرج عن المسجدية أبدا، محل منع، ولذا لو كان في الارض المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين فخرب ولم يبق من آثاره شئ خرج عن كونه مسجدا، وكذا لو كان في أرض مستأجرة فانقضت مدة الاجارة " ودعوى " عدم صدق المسجد عليه حينئذ " ممنوع " فانه يصدق إذا استأجر أرضا مأة سنة مثلا فجعلها مسجدا، بل لولا الاجماع على بطلان الوقف إلى مدة أمكن أن يقال: بجواز جعل مكان مسجدا إلى مدة، فيخرج عن ملك المالك في تلك المدة، ثم يعود إليه بعد انقضائها، هذا لو فرض في صورة الاطلاق وعدم الشرط، خرابة على وجه لا يمكن الصلاة فيه أبدا ولا يرجى عوده، أو عرض مانع من الصلاة فيه أبدا مع عدم خرابة، أمكن دعوى خروجه عن المسجدية أيضا، ولكن الاحوط اجراء أحكامه عليه، وكذا لو غصبه غاصب لا يمكن الانتزاع منه أبدا، بل يمكن أن يقال: بجواز بيعه واخراجه عن المسجدية، إذا غلب الكفار عليه وجعلوه خانا أو دارا أو دكانا، بل الاولى أن يباع إذا جعلوه محلا للكثافات أو جعلوه بيت خمر مثلا، صونا لحرمة بيت الله الانتهاك " والحاصل " انه لا دليل على ان المسجد لا يخرج عن المسجدية أبدا.