تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٢
بعضها انها شهر ونصف، وعرفت ايضا ان عدة الامة نصف عدة الحرة فيكون المناط هو الثاني، وقد مر ان الشهر في عرف الشرع بل مطلقا هو الهلالي، فعلى هذا إن كان الطلاق في أول رؤية الهلال يحسب الشهر الاول هلاليا ويضم إليه خمسة عشر يوما من الشهر الثاني، وإن كان في اثناء الشهر مع كون الباقي خمسة عشر يوما فيؤخذ الثاني هلاليا، وان كان الباقي أقل أو أكثر فاللازم خمسة وأربعون يوما وهذا هو الاكثر، فيكون الخبر الدال عليه منزلا على الغالب والمراد من اليوم في الخبر هو مع الليل كما ان المراد من الليل في الخبر الاخر هو مع يومه فهي خمسة وأربعون يوما بلياليها. مسألة: إذا أعتقت الامة قبل الطلاق ثم طلقها زوجها فاللازم عليها عدة الحرة، وإذا أعتقت بعد الطلاق في اثناء العدة فهل اللازم إتمامها عدة الحرة أو عدة الامة، قد يقال: ان مقتضى القاعدة الثاني لان المفروض انها طلقت وهي أمة فلزمها حكمها من غير فرق بين الطلاق الرجعي والباين، ويمكن أن يقال ان مقتضاها الاول لصدق انها حرة تعتد وعدة الحرة كذا فتنقلب عدتها كما انها إنقلبت من الرقية إلى الحرية، و هذا ايضا من غير فرق بين الرجعي والباين ولا يبعد كون هذا أظهر لان الحكم في الاخبار معلق على موضوع الحرة والامة هذا، لكن الاقوى كما هو المشهور الفرق بين الباين والرجعي، ففي الاول تكملها عدة الامة، وفي الثاني عدة الحرة لانها على الثاني زوجة أو بحكمها بخلافها على الاول لانقطاع العصمة بينهما بل لانه مقتضى الجمع بين الاخبار فان في بعضها انها تعتد عدة الحرة، وفي بعضها انها تعتد عدة الامة، فيحمل الاول على الثاني والثاني على الاول بشهادة خبر مهزم الدال على التفصيل المذكور، وأما إذا كان عتقها بعد إنقضاء عدة الامة فلا إشكال في كفايتها من غير فرق بين الرجعي والباين.