تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٦
الجواهر - حيث انه بعد اختياره عدم ثبوتها للموقوف عليه - قال: " بل قد يشك في ثبوتها لذى الطلق بعد فرض بيع الوقف على وجه يصح وإن قال في المسالك: لا اشكال في ثبوتها حينئذ لوجود المقتضى وانتفاء المانع، ضرورة امكان منع وجود المقتضى بعد انسباق غير ذلك من الادلة، وخصوصا في الوقف العام أو الخاص مع تعدد الشركاء " انتهى. فتحصل ان في كل من الصورتين الاقوال ثلاثة لكن في الصورة الاولى المشهور على المنع، وفي الثانية على الثبوت، ولعل عدم فرق المشهور في الصورتين بين اتحاد الموقوف عليه وتعدده، ان في الوقف كان المالك واحد خصوصا في مثل الوقف على الفقراء وعلى الجهات، وكيف كان الاقوى عدم الثبوت في الصورة الاولى بل في الثانية أيضا، خصوصا على القول بعدم الانتقال إلى الموقوف عليه، وخصوصا مع تعدده لعدم صدق كون المال مشتركا بين مالكين أو الشك فيه، مسألة ٤٩: قد مر جواز وقف المشاع فهل ذلك حتى في وقف المسجد، بأن وقف حصته من الدار المشتركة بينه وبين غيره مسجدا أو لا؟ الظاهر الجواز لعدم الفرق بينه وبين سائر الاوقاف، فحينئذ تجوز الصلاة فيه باذن الشريك، ويصح التقسيم وتعيين حصة المسجد. مسألة ٥٠: إذا اشترى حصة من أرض مشتركة بين البايع وغيره، وكان للشريك الاخذ بالشفعة، فوقفها قبل أن يأخذ الشريك بالشفعة صح ولا يسقط بذلك حق الشفعة، ولكن لو أخذ الشريك بها بطل الوقف حتى لو كان جعلها مسجدا، فانه تبطل مسجديته كما صرح به صاحب الجواهر، وهذا أيضا من الموارد التى يخرج المسجد عن كونه مسجدا، كما انه إذا اشترى وكان للبايع الخيار فوقفها أو جعلها مسجدا قبل فسخ البايع، بناء على القول بجواز تصرف المشترى في زمان الخيار البايع ثم فسخ، وقلنا ان فسخه فسخ لتصرف المشترى كما هو مذهب بعضهم يبطل الوقف وإن كان مسجدا. مسألة ٥١: لا تجوز اجارة الوقف مدة طويلة تكون في معرض ضياع الوقف بادعاء الملكية، كما لا تجوز الاجارة من ا لقاهر الذي يظن ضياع الوقف بغصبه وقهره. مسألة ٥٢: لو شرط الواقف أن لا يؤجر الوقف أزيد من سنتين مثلا لزم، ولو خولف