تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٠
وعن الرياض دعوى حكاية الاتفاق عليه، وفي الحدائق لا أعرف خلافا فيه، ويظهر من المحكي عن التحرير عدم اعتبارها واختاره في الجواهر وهو الاقوى، لعدم الدليل فيكفي كونه موثوقا به مأمونا في العمل على طبق الوقف، وما وفي وقف أمير المؤمنين (ع) من اعتبار الرضى بهدية وإسلاميه وامانته، لا دلالة فيه على اعتبار ذلك في جميع الاوقاف - مع انه لا يستفاد منه أزيد من اعتبار الامانة والرضى باسلامه وهدية، بل يمكن أن يكون دليلا على كفاية ذلك وعدم اعتبار العدالة. نعم لا يجوز للواقف أن ينصب خائنا غير موثوق به، هذا ولو شرط عدالته تعين اعتبارها فلو تبين كونه فاسقا كشف عن عدم كونه متوليا فيكون تصرفاته فضولية، كما انه إذا كان عادلا ثم فسق بطلت توليته. نعم لو عادت عدالته تعود توليته. مسألة ٩: لا يجوز لمن يعلم من نفسه عدم العدالة مع اشتراطها من الواقف أو الحاكم أن يتصدى لامر الوقف وإن كان يعمل على طبق ما قرره الواقف، إلا إذا علم ان الغرض من اشتراطها العمل على طبق الوقف من غير تخلف فحينئذ لا يبعد جوازه، واما مع الشك في ذلك فلا يجوز أيضا. مسألة ١٠: إذا جعل التولية لاثنين على وجه الشركة لا ينفذ تصرف أحدهما من دون الآخر أو اجازته، كما لا يجوز لهما قسمة الوقف بل ولا قسمة المنافع للصرف في مصارفها، بل اللازم اجتماعهما في جميع ذلك، ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم على الاجتماع مع الامكان ومع عدمه سقط اعتبار رضاهما ويكون المرجع هو الحاكم في خصوص ذلك المورد، وإن كان على وجه الاستقلال من كل منهما لم يجز أيضا قسمة الوقف لكن لا مانع من قسمة المنافع بينهما، ولو سبق أحدهما في التصرف لم يبق محل للآخر ولو تصرف كل منهما على خلاف الآخر، كما لو آجر أحدهما من شخص وآجر الآخر عن آخر قدم السابق، ولو كانا في وقت واحد بطلا، ولو تعاسرا في تصرف واختار كل منهما كيفية أجبرهما الحاكم على الاجتماع مع الامكان ومع عدمه قدم من هو الاصوب رأيا. مسألة ١١: لو شرط الواقف أن لا يكون للحاكم مداخلة في أمر وقفه أصلا صح