تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٩
استثناء مقدار ديونه من منفعة الوقف، إذ عليه لم يشترط أداء دينه من الوقف كما يأتي. مسألة ١٣: لو شرط أكل أهله أو أضافية ومن يمر عليه أو أكل أتباعه من الوقف جاز كما حكي من فعل النبي (ع) في خبر أحمد عن أبي الحسن الثاني (ع). مسألة ١٤: لو شرط ادرار مؤنة أولاده أو غيرهم من أقربائه صح وإن كانوا ممن يجب عليه نفقتهم، وإذا كان ما يعود إليه بقدر كفايتهم يسقط عنه وجوب نفقتهم، ولا يوجب هذا كونه وقفا على نفسه كما هو واضح، وكذا لو شرط نفقة زوجته الانقطاعية بخلاف نفقة زوجته الدائمة فانه لا يجوز إذا كان بعنوان نفقة الزوجية إذ يرجع إلى الوقف على نفسه، إلا على بعض الوجوه السابقة. نعم لو شرط نفقتها لا بعنوان نفقة الزوجية فلا مانع منه وحينئذ لا يسقط عنه وجوب نفقتها، وكذا إذا شرط نفقة مملوكه أو دابته على اشكال إذ ليس حال نفقتهما حال نفقة الزوجة بل حال نفقة الاقارب في انها ليست على وجه لو تركها أو تكفلها غيره صارت دينا عليه. مسألة ١٥: إذا شرط أداء ما عليه من الزكاة أو الخمس أو المظالم أو نحو ذلك كان حاله اشتراط أداء ديونه إذ هي أيضا ديون إذا كانت في الذمة وإن كانت في العين فالمنع أظهر، ولا فرق بين كونها واجبة أو كانت من باب الاحتياط ولو كان استحبابيا، وكذا لو شرط الصدقة أو الزيارة أو الحج نيابة عنه، ولا فرق بين كون الشرط اتيانها حال حياته أو بعد موته، لكن عن كاشف الغطاء (قده) جواز اشتراط اتيانها بعد موته بعد أن منع جواز ذلك في حال حياته قال: " ولو شرط رد مظالم عنه أو صدقة أو عبادة أو أداء ديون لزمته في حياته أو نحو ذلك قوى القول بالصحة ". مسألة ١٦: إذا شرط قراءة القرآن نيابة عنه في حياته أو بعد موته ففي صحته اشكال، بل وكذا لو شرط قراءة القرآن واهداء ثوابها إليه وهو حي، أو قراءتها على قبره واهداء ثوابها إليه، لكن الاظهر الجواز خصوصا في اهداء الثواب سيما بعد الموت، واما لو شرط قراءة القرآن على قبره من غير وجه اهداء الثواب فلا اشكال فيه. مسألة ١٧: إذا استثنى في ضمن اجراء الصيغة من منافع الوقف مقدار مؤنته ما دام حيا، أو استثنى نحو ذلك مما يعود إليه نفعه، فالظاهر عدم الاشكال فيه إذ على هذا يكون