تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٣
" قلت له: روى بعض مواليك عن آبائك (ع) ان كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة، وكل وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل مردود على الورثة، وانت أعلم بقول آبائك (ع) فكتب (ع): هو كذلك عندي " وما يقال: من ان المراد من التوقيت وعدمه فيه هو ذكر الموقوف عليه وعدمه بقرينة صحيح الصغار " كتبت إلى أبي محمد (ع) أسألة عن الوقف الذي يصح كيف هو فقد روي ان الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضى، وقال: قوم ان الموقت هو الذي يذكر فيه انه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الارض ومن عليها، قال: وقال: آخرون هو موقت إذا ذكر انه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره الفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الارض ومن عليها والذي هو غير موقت أن يقول هذا وقف ولم يذكر أحدا فما الذي يصح من ذلك والذي يبطل. فوقع (ع): الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها انشاء الله " فيه " أولا " ان كلا منهما خبر مستقل ولا وجه لجعل أحدهما قرينة على الآخر بل اللازم الاخذ بمفاد كل منهما " وثانيا " انه يمكن حمل الثاني أيضا على ارادة المدة من التوقيت فيه ويكون ذكر الموقوف عليه على الوجه المذكور لبيان المدة، وحاصل السؤال ان الموقت فسر بوجهين، أحدهما مع التأبيد، والآخر بدونه فأيهما الصحيح، ومقتضى قوله (ع): " الوقوف.. إلى آخره " صحة كل منهما، هذا كله إذا علم انه أراد من قوله: وقفت معناه الظاهر، واما إذا لم يعلم انه أراد الوقف أو الحبس بناءا على البطلان مع ارادة الوقف، فهل يحمل، على الصحة بجعل ذكر المدة قرينة على إرادة الحبس أو لا وجهان بل قولان؟ أقويهما الأول كما عن جماعة حملا لفعله على الصحة، وما في الجواهر " من ان الاصل لا يثبت ذلك بعد ظهور اللفظ فر إرادة الحقيقة المقتضية للفساد " لا وجه له، إذ لفظ الوقف قابل للارادة كل منهما وقد ذكرنا ان دعوى صراحته في إرادة الوقف محل منع بل بقرينة ذكر المدة متعين في إرادة الحبس وهو واضح. مسألة ١٠: إذا وقف على من ينقرض غالبا، كما لو وقف على أولاده واقتصر على بطن أو بطون ممن ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم، ففي صحته وقفا أو حبسا